الصفحة 6 من 80

و (إمامة من يسكن خارج المدينة) .

وقد تركنا ذلك لوقت أطول ومجال أوسع، لعل الله أن ييسر ذلك.

هذا وأرجو الله أن تقع هذه الرسالة، وهذا البيان موقعه من قبول الحق والرضا بالنصح، وألا ينظر إليها على أنها مخالفة أو نقد، فما هذا شأن المسلمين، وكل ما في هذه الرسالة من أمثلة وبيان، ليس مقصودًا لذاته ولكن لإيضاح الأمر وإمعانًا في الحجة، والله وحده يعلم ما في القلوب، هو وحده مقلبها بيده، إنه اعلى كل شيء قدير، وقديمًا قيل: (المؤمل مثل المكلف، لا يخلو من المؤاخذات، ولا يرفع عنه القلم) وقيل: (من ألف فقد استهدف، وأصم آذانًا وإن كان لغيرها قد شنف) أقول: ولئن قالوا: هذه المقالة وأمثالها فإنهم بلسان الحال يقولون: من تخوف ما ألف، ومن طلب الكمال فإنما طال المحال) وأخيرًا أقول: ممتثلًا بقول القائل:

وما من كاتب إلا سيفنى ... ويبقي الدهر ما كتبت يداه ...

فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه ...

أموت ويبقى كل ما كتبته ... فيا ليت من يقرأ كتابي دعا ليّا ...

لعل إلهي أن يمن بلطفه ... ويرحم تقصيري وسوء فعاليّا ...

إن تجد عيبًا فسد الخللا ... جل من لا عيب فيه وعلا

كتبه أخوكم في الله

أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت