9 -وقال الحسن البصري: (لا يضر المؤمن صلاته خلف المنافق، ولا ينفع المنافق صلاة المؤمن خلفه) [1] .
10 -ذكر البخاري في الترجمة التي ذكر فيها أثر الحسن: (ولا نرى أن يصلى خلف المخنث إلا من ضرورة لا بد منها) [2] .
والأثر رواه البخاري معلقًا عن الزهري، ووصله الحافظ ابن حجر في (تغليق التعليق) . فقال: (روى عبد الرزاق [3] عن معمر قال: سألت الزهري: هل يؤم ولد الزنا؟ قال: نعم، وما شأنه؟. قلت: والمخنث، قال: لا، ولا كرامة، ولا تأتم به) قال الحافظ [4] : قوله (المخنث) : (ورويناه بكسر النون، وفتحها، فالأول المراد به: من فيه تكسر وتثن وتشبه بالنساء- قلت: ويدخل فيه حالق اللحية، لأنه مخنث لتشبهه بالمرأة -والثاني: المراد به: من يؤتى، وبه جزم أبو عبد الملك، في(أحكام ابن التين) . محتجًا بأن الأول لا مانع من الصلاة خلفه، إذا كان ذلك أصل خلقته، ورد بأن المراد: من يتعمد ذلك فيتشبه بالنساء [5] -قلت: كل من حلق لحيته فهو متشبه بالنساء، فإن ذلك بدعة قبيحة، ولهذا جوز الدودي أن يكون كل منهما مرادًا قال ابن بطال: (ذكر البخاري هذه المسألة هنا لأن المخنث مفتتن في طريقته) . وقوله (إلا من ضرورة) : أي: يكون ذا شوكة، أو من جهته، فلا تعطل الجماعة بسببه). معنى أننا لا نصلي وراءه تأمله.
11 -وعن معاوية بن صالح عن عبد الكريم البكائي قال: (أدركت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يصلي خلف أئمة الجور) [6] .
12 -قال ابن ماجة: حدثنا محمد [7] بن عبد الله بن نمير حدثنا الوليد بن بكير أبو جنّاب [8] حدثني عبد الله بن محمد العدوي [9] عن علي بن زيد [10] عن سعيد بن المسيب [11] عن جابر بن عبد الله [12] قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا
(1) - رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) (2/ 152/ باب 663 رقم 7562) .
(2) - رواه البخاري في صحيحه (1/ 170 معلقًا. ووصله الحافظ في(تغليق التعليق) (2/ 293) .
(3) - في المصنف (4840) .
(4) - في الفتح (2/ 223 - بتحقيق محب الدين الخطيب) .
(5) - قال شيخنا الزمزمي في كتابه (عقائد الإيمان .. ) (ص76 - 77) : (لا تصح إمامة المبتدع، ولا المتلبس بالمعصية الملعون فاعلها) قلت: يعني بها: حالق اللحية.
(6) - رواه البيهقي في الكبرى (3/ 122) والحديث سبق تخريجه آنفا.
(7) - قال أبو حاتم الرازي: ثقة يحتج بحديثه، وقال العجلي: ثقة، وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال ابن وضاح: ثقة حافظ، وقال ابن الجنيد: ما رأيت الكوفة مثله، وقال ابن حبان: من الحفاظ المتقنين.
(8) - وثقه ابن حبان والذهبي، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
(9) - متروك رماه وكيع بالوضع قال: (وكان يضع الحديث) وقال البخاري: (منكر الحديث) وقال أبو حاتم الرازي: (منكر الحديث، شيخ مجهول) وقال ابن حبان: (لا يحل الاحتجاج بخبره) وقال الدارقطني: (متروك) وقال ابن عبد البر: (عند جماعة من أهل العلم موسوم بالكذب) .
(10) - صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه، قال العجلي: (لا بأس به كان يتشيع) قال يعقوب بن شيبة: (ثقة صالح الحديث، وإلى اللين ما هو) وقال يحيى بن سعيد القطان: (ترك حديثه) وقال أحمد بن حنبل: (ليس بالقوي) وقال يحيى بن معين: (ليس بذاك القوي) .
(11) - قال مكحول: (ما لقيت مثله) وقال سليمان بن موسى: (أفقه التابعين) وقال علي بن المديني: (لا أعلم في التابعين أوسع علما منه) وقال أحمد بن حنبل: (ثقة) وقال أبو زرعة: (ثقة إمام) .
(12) - من الصحابة ورتبتهم أسمى مراتب العدالة والتوثيق خلافًا للروافض الكفرة.