الصفحة 49 من 80

3 -وقريبًا منه أخرجه سعيد بن منصور في سننه: (أنه كان يصلي مع الخشبية والخوارج، زمن الزبير) . وأخرجه البيهقي بلفظ: (كان يسلم على الخشبية والخوارج، وفيه أنه قال: من قال: حي على الصلاة أجبته، ومن قال: حي على الفلاح أجبته، ومن قال: حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله. قلت: لا) [1] .

4 -وعن حُصين بن المنذر الرقاشي هو أبو ساسان قال شهدت عثمان بن عفان وأتى بالوليد بن عقبة فشهد عليه حمران ورجل آخر فشهد أحدهما أنه رآه شربها يعني: الخمر وشهد الآخر أنه رآه يتقيأ فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها فقال لعلي رضي الله عنه: أقم عليه الحد فقال علي للحسن: أقم عليه الحد فقال الحسن: ولّ حارّها من تولى قارّها فقال علي لعبد الله بن جعفر: أقم عليه الحد قال: فأخذ السوط فجلده وعلي يعدّ فلما بلغ أربعين قال: حسبك جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين أحسبه قال وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكُلٌّ سُنّة وهذا أحب إلي) [2] .

5 -وقد بوب البخاري بابًا يفيد أن ابن عمر كان مأمومًا في الحج وكان أمير الحج الحجاج بن يوسف الثقفي السفاك الظالم، قال: (باب الجمع بين الصلاتين بعرفة وكان ابن عمر رضي الله عنهما، إذا فاتته الصلاة مع الإمام جمع بينهما) ... (إن الحجاج بن يوسف عام نزل بابن الزبير رضي الله عنهما سأل عبد الله كيف تصنع في الموقف يوم عرفة فقال سالم: إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة فقال عبد الله بن عمر: صدق إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة فقلت لسالم: أفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال سالم: وهل تتبعون في ذلك إلا سنته) [3] .

6 -قال الشافعي أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: اعتزل بمنى في قتال ابن الزبير والحجاج بمنى فصلى مع الحجاج، أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا حاتم عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن الحسن والحسين -رضي الله تعالى عنهما- كانا يصليان خلف مروان. قال: فقال: أما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما؟ فقال: لا، والله ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة) [4] .

7 -ما جاء عن عبد الله بن الخيار: (أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور، فقال: إنك إمام عامة [5] ونزل به ما ترى ويصلي [6] لنا إمام فتنة [7] وتتحرج [8] فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم) [9] .

8 -ذكر البخاري عند قوله: (باب إمامة المفتون [10] والمبتدع) : أن الحسن البصري قال: (صل وعليه بدعته) [11] وصله سعيد بن منصور، عن ابن المبارك، عن هشام بن حسان، أن الحسن، (سئل عن الصلاة خلف صاحب البدعة، فقال الحسن: صل خلفه وعليه بدعته) .

(1) - رواه البيهقي في (السنن الكبرى) (3/ 122) . وذكره ابن حزم في الرسائل.

(2) - رواه مسلم في كتاب الحدود باب (8) رقم (38) أبو داود في سننه (كتاب الحدود) رقم (3884) وابن ماجة في سننه (كتاب الحدود) رقم (2561) وأحمد في (المسند) (كتاب مسند العشرة المبشرين بالجنة) رقم (590/ 1123) والدارمي في (مسنده) كتاب الحدود (2209) .

(3) - رواه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب (89) (2/ 174) ط: دار الدعوة.

(4) - رواه الشافعي في (الأم) (1/ 185) ط: دار الفكر الأولى 1400هـ.

(5) - أي: جماعة وفي رواية يونس (وأنت الإمام) أي: الأعظم.

(6) - أي: يؤمنا ويتقدمنا في الصلاة.

(7) - أي: رئيس فتنة وما أكثرهم في عصرنا.

(8) - وفي رواية ابن المبارك: (وإنا لنتحرج من الصلاة معه) والتحرج: التأثم، أي: نخاف الوقوع في الإثم وأصل الحرج: الضيق ثم استعمل للإثم لأنه يضيق على صاحبه.

(9) - رواه البخاري في صحيحه كتاب الأذان (1/ 171 باب 56) ط: دار الدعوة. سبق تخريجه آنفا.

(10) - أي: الذي دخل في الفتنة فخرج على الإمام ومنهم من فسره بمن هو أعم من ذلك.

(11) - رواه البخاري في صحيحه (1/ 170/ كتاب الأذان باب 56) تحت ترجمة (باب إمامة المفتون والمبتدع) كما في (الفتح 2/ 149 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت