(لعلم ستدركون أقوامًا يصلون صلاة لغير وقتها فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة) [1] وفي رواية لأحمد أنه قال: حدثنا محمد بن بكر قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عاصم بن عبيد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سيكون أمراء بعدي يصلون الصلاة لوقتها ويؤخرونها فصلوها معهم فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم ولهم وإن أخروها عن وقتها وصليتموها معهم فلكم وعليهم من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية ومن نكث العهد فمات ناكثًا للعهد جاء يوم القيامة لا حجة له قلت: من أخبرك هذا الخبر قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عامر بن ربيعة يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم) [2] وأيضًا قصة حصر عثمان في الصحيح، عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه: وهو محصور فقال إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة وتتحرج فقال الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم) [3] وفي رواية قال: (يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطأوا فلكم وعليهم) . وفي رواية: (يكون أقوام يصلون الصلاة فإن أتموا فلكم ولهم) . وفي رواية: (يأتي قوم فيصلون لكم فإن أتموا كان لهم ولكم، وإن نقصوا كان عليهم ولكم) . وفي رواية: (لعلكم تدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها) . وفي رواية قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم حين خرجنا من حاشي المدينة فقال: يا أبا ذر صلّ الصلاة لوقتها وإن جئت وقد صلى الإمام كنت قد أحرزت صلاتك قبل ذلك وإن جئت ولم يصل صليت معه وكانت صلاتك لك نافلة وكنت قد أحرزت صلاتك يا أبا ذر أرأيت إن الناس جاعوا حتى لا تبلغ مسجدك من الجهد أو لا ترجع إلى فراشك من الجهد فكيف أنت صانع قال قلت: الله ورسوله أعلم قال: تصبّر يا أبا ذر أرأيت إن الناس ماتوا حتى يكون البيت بالعبد فكيف أنت صانع قال قلت: الله ورسوله أعلم قال: تعفّف قال يا أبا ذر أرأيت إن الناس قتلوا حتى يغرق حجارة الزيت من الدماء كيف أنت صانع قلت: الله ورسوله أعلم قال: تدخل بيتك قلت: يا رسول الله فإن أنا دُخِل علي قال تأتي من أنت منه قال قلت: وأحمل السلاح قال إذا شاركت قال قلت كيف أصنع يا رسول الله قال: إن خفت أن يبهرك شعاع السيف فألق طائفة من ردائك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه) [4] قال: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار حدثني أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر صل الصلاة لوقتها فإن أتيت الناس وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك وإن لم يكونوا صلوا صليت معهم وكانت لك نافلة) [5] وفي رواية: عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة أو قال: يؤخرون الصلاة قل: يا رسول الله فما تأمرني قال صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصلها فإنها لك نافلة) [6] وقال الزبيدي قال الزهري لا نرى أن يصلى خلف المحنث إلا من ضرورة لا بد منها) [7] -وفي رواية: ... فليصل الصلاة لوقتها معهم، وليجعل صلاته وحده الفريضة وصلاته معهم تطوعًا). ومما يدل على ذلك أن الفقهاء في ذلك الزمان، كانوا يصلون معهم ويأمرون بذلك.
ذكر ابن جريج عن عطاء قال: (أخر الوليد مرة الجمعة حتى أمسى، قال: فصليت الظهر قبل أن أجلس، ثم صليت العصر وأنا جالس، وهو يخطب أضع يدي على ركبتي وأومئ برأسي) . وعن الثور عن محمد بن إسماعيل قال: رأيت سعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، (وقد أخر الوليد بن عبد الملك الصلاة فرأيتهما يومئان إيماء وهما قاعدان) . وذكره سنيد قال: نا أبو معاوية عن محمد بن إسماعيل قال: رأيت سعيد بن جبير وعطاء وذكر الحديث وزاد: (ثم جلسا حتى صليا معه) . وعن الثور عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق وأبي عبيدة (أنهما كانا يصليان الظهر إذا حانت الظهر، وإذا حانت العصر صليا العصر في المسجد مكانهما وكان ابن زياد يؤخر الظهر والعصر) . وعن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن شقيق قال: (كان يأمرنا أن نصلي الجمعة في بيوتنا ثم نأتي المسجد، وذلك أن الحجاج كان يؤخر الصلاة) . وذكر سنيد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح أبي الضحى. قال: (رأيت مسروقًا وأبا عبيدة بن عبد الله مع بعض الأمراء وأخر الوقت فأومئا في وقت الصلاة ثم جلسا حتى صليا معه تلك الصلاة قال: رأيتهما فعلًا ذلك مرارًا) [8] .
(1) - رواه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة (3419 و3601) وغيره والنسائي وأبو داود وغيرهم.
(2) - رواه أحمد في مسند المكيين رقم (15127 و15137) .
(3) - رواه البخاري (1/ 171) (كتاب الأذان باب 56 ط: دار الدعوة. انظر مختصر(البخاري) (384) .
(4) - رواه مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم (1027 و1028 و1029) والترمذي في كتاب الصلاة من (جامعه) رقم (161) وأبو داود في كتاب الصلاة من (سننه) رقم (367) وأحمد في مسند الأنصار رقم (20449/ 20515/ 20361/ 20458/ 20472/ 20525) .
(5) - رواه مسلم وأحمد والنسائي وغيرهم.
(6) - رواه أحمد مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة.
(7) - رواه البخاري (1/ 70) (كتاب الأذان) .
(8) - انظر: (الروض النضير) (1/ 411) .