و (إمامة من شارك في قتل محارب) [1] .
و (إمامة من يضرب بالخط) [2] .
و (إمامة الكاهن والساحر) [3] .
و (إمامة الفقير المتصوف المشارك في السماع) [4] .
(1) - وفي المعيار (1/ 132) (وسئل عن خطيب قرية اشترك مع أهلها في قتل محارب منقطع قتل رجلًا على وجه الحرابة وفعل أمورًا فطعن الناس في إمامته، فأجاب: إن كان قد علم من حالة الرجل المذكور ما ذكر من المحاربة وكان منقطعًا لها قاطعًا للطريق مخيفًا للسبيل مؤذيًا للناس ولم يكن يقدر على صده عن ذلك بغير القتل، فقد كان قتله واجبًا، والأمر في قطع مضرته ثابت، وهو أعظم أجرًا ممن قتل بأرض الروم كافرًا، لأن مضرة المحارب على المسلمين أعظم من ضرر الكفار، وعلى هذا فلا حيف على الفقيه الذي شارك في قتله ولا بأس بصلاة من ائتم به. وقد كان ما فعله من ذلك من جملة دينه وفقهه، ويكفي في إباحة دم ذلك المحارب كونه قتل مسلمًا بغير حق، فلا حرج على الفقيه بسبب مشاركته في قتل من قتل وحارب. وقد قال تعالى:(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الآية، وهذا وإن كان للايمة لكنه يصير غير معصوم الدم، فقاتله ليس كقاتل المسلم المحرم قتله). قوله: (للايمة) عبارة غير واضحة.
(2) - وسئل أبو القاسم بن سراج عن إمام يشتغل بضرب الخط، هل يقدح ذلك في إمامته أم لا؟ فأجاب: لا تجوز الصلاة خلف الإمام الموصوف في سؤالك، ويؤخر عن الإمامة، لأن ضرب الخط غير جائز، وكذلك الحسابة والكهانة والتنجيم والقرعة والحب وغير ذلك مما يشبه هذه الأشياء، انظر: (المعيار 1/ 133) .
(3) - لا تجوز إمامته، لكون صلاته هو باطلة- هذا في حالة ما إذا ذهب لينظر فقط، لا تقبل صلاته أربعين يومًا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -وإما إذا صدقه فلا تقبل من باب أولى وأحرى وهو كافر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (من أتى ساحرًا أو كهانًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) ، وعليه فالصلاة خلفه في الصورتين باطلة.
(4) - قال في (المعيار) : (1/ 133 - 134) : (وسئل ابن لب عن فقير يؤم الناس وهو يحضر مع الفقراء ويأخذ معهم في سماع هل يقدح ذلك في إمامته أم لا؟ فأجاب أعرف سيادتكم الفاضلة، بعد السلام عليها وسؤال الدعاء الدعاء منها، إن الذي وصفتم به الإمامة في الرابطة لا يمنع من إمامته، والخلاف في السماع كثير من العلماء، والذي جرى به عمل الناس وذهب إليه الجمهور جوازه، وإن كان جائزًا فلا يكن قادحًا في عدالته ولا مانعًا في إمامته والسلام عليكم، والبدعة التي ذكرها المنكر في الاجتماع على ذلك أمرها قريب، فإن البدع على وجهين، أحدهما أن تكون تزاحم المشروع وتوافق الممنوع، فهذا يجب الفرار منها والبعد عنها كالاجتماع للخوض في أعراض المسلمين وحديث الدنيا على الوجه الذي لا ينبغي، فهذه مصيبة نزلت به، والوجه الآخر بدعة لا تعارض المشروع لأنها لم يكن عمل بها في زمن السلف ولها دخول ما في المشروعية، كالاجتماع الذي ذكرتم فأمره قريب) .