الصفحة 3 من 80

و (إمامة من لا يحجب امرأته وبناته عن الناس) [1] .

و (إمامة من يأخذ الأجرة عن الصلاة) [2] .

و (وإمامة قاتل العمد) [3] .

(1) - جاء في (المعيار 1/ 131) : (وسئل عن إمام لا يحجب امرأته ومعه في البيت أولاد ذكور وإناث مراهقون ولا حائل بينهم، بل يجمعهم بيت واحد، فهل تجوز إمامته وشهادته أم لا؟ وهل يعيد الصلاة من هو عالم بحاله أم لا؟ فأجاب: إن قدر على حجبها ممن ينظر منها ما لا يحل ولم يفعل فهي جرحة في حقه، وإن لم يقدر على ذلك بوجه فلا، ومجرد الاجتماع في البيت لا محذور فيه، إلا أن ينظم إلى ذلك شيء آخر فيبين ليقع الجواب عليه والله تعالى أعلم. وأجاب الشيخ أبو علي ناصر الدين أن من كانت له زوجة تخرج وتتصرف في حوائجها بادية الوجه والأطراف كما جرت بذلك عادة البوادي لا تجوز إمامته ولا تقبل شهادته، ولا يحل أن يعطى له الزكاة إن احتاج إليها، وأنه لم يزل في غضب الله ما دام مصرًا على ذلك، وأجاب أبو عبد الله الزواوي: إن كان قادرًا على منعها ولم يفعل فما ذكر أبو علي صحيح، وأجاب سيدي قاسم العقباني: أما من صلى خلف هذا الشخص فلا إعادة على مأمومه فيه، ويؤمر أن يأمر أهله بالحجاب، فإن فعل وإلا صلوا خلف من يحجب أهله، والله الموفق بفضله) . قال الحدوشي: وعليه فكثير من الأئمة لا تجوز الصلاة خلفهم لكون بناتهم وزوجاتهم عاريات، ولا أقول متبرجات فحسب، بل عاريات عاريات.

(2) - وفي (المعيار 1/ 131) : (وسئل القاضي إبراهيم اليزناسني: عن الإمام الفاسق ما حكم الصلاة خلفه, وما حكم الإمام إن أخذ أجرة على الصلاة من حلال أو شبهة. هل في الصلاة خلفه خلاف أم لا؟ وإن أخذها من الحرام ما حكم الصلاة خلفه أيضًا؟ وقارئ الكتاب إن أخذ أجرة من الحرام هل يسمع الكتاب الذي يقرأ أم لا؟ فأجاب: أما أخذ الأجرة من الخلال فمختلف فيها، والمشهور أنها لا تجوز إن كانت على الصلاة فقط، وإنما تجوز إذا كانت تبعًا لأذانه وقراءته للصبيان ونحو ذلك، وأما الحرام فذلك فسق ظاهر. وقد اختلف في إمامة الفاسق، فقيل يعيد من صلى خلفه في الوقت، وقيل: أبدًا -قال الحدوشي معناه: يعيد ولو خرج وقتها -وقيل إلا أن يكون الوالي الذي تؤدي إليه الطاعة، والمرتضى عند الشيوخ أن فسقه إن كان خارجًا عن الصلاة جازت إمامته وإلا فلا، والله سبحانه وتعالى أعلم) ، قلت: وسيأتي الحديث على من يشارط هل تجوز الصلاة خلفه أم لا؟

(3) - وفي (المعيار 1/ 133) : (وسئل أبو عبد الله السرقسطي: عمن عليه دم مسلم ثم يتوب وتحسن حاله، هل تجوز إمامته وشهادته أم لا؟ فأجاب: أن ذلك جرحة فيه ترد شهادته وإمامته. قلت: روى ابن حبيب: لا يؤتم قاتل العمد وإن تاب انتهى) . قلت: إذا تاب وحسنت حاله صحت إماته على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت