3 -الأسن.
4 -الأشرف.
5 -الأتقى.
لكن الترتيب الصحيح ما دل عليه الحديث الصحيح وهي خمس:
1 -الأقرأ -دليل ذلك، قوله صلى الله عليه وسلم: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) رواه مسلم من حديث أبي مسعود سيأتي تخريجه -إن شاء الله-
2 -الأعلم بالسنة -دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة) [1] . وهذا الحديث ومن كان على شاكلته مسخه وزير الأوقاف-
3 -الأقدم هجرة -ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة) [2] .
4 -الأقدم إسلامًا ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا أو قال: سنًا) [3] .
5 -الأكبر سنًا ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (وليؤمكم أكبركم) [4] .
أما التقوى فهي صفة بلا شك يجب أن تراعى في كل هؤلاء ولا عبرة للأشرفية خلافًا للروافض، قوله (ثم من قَرَعَ) : يعني: إذا استوى في هذه المراتب كلها رجلان فإننا في هذه الحال نستعمل القرعة فمن غلب في القرعة فهو أحق، فإذا اجتمع جماعة يريدون الصلاة فقال أحدهم: أنا أتقدم، وقال الثاني: أنا أتقدم، ونظرنا فإذا هما متساويان في كل الأوصاف، فهنا نقرع بينهما ما لم يتنازل أحدهما فمن قرع فهو الإمام [5] .
أما مرتبة الأشرفية فأسقطها بعضهم، فقالوا: لا تأثير لها في باب إمامة الصلاة، وبعضهم قال: الأشرف نسبًا يقدم على غيره، فالقرشي مقدم على غيره من قبائل العرب، والهاشمي مقدم على القرشي الذي ليس من بني هاشم، فلو استووا في القراءة والفقه والسن قدم الأشرف، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (قدموا قريشًا ولا تَقَدَّموها) [6] هذا هو المقياس ليس إلا، أما ما ذكره علماء المذهب في شروط الإمامة فباطل. كقولهم: الأحسن وجهًا، والأجمل زوجة، والأكبر عضوا. الخ
(1) - رواه مسلم.
(2) - رواه مسلم.
(3) - رواه مسلم.
(4) - رواه البخاري (628) ومسلم (674/ 292) من حديث مالك بن الحويرث.
(5) - والقرعة ليس لها صورة معينة، بل هي بحسب ما يتفق الناس عليه فممكن أن نكتب بورقة إمام والأخرى بيضاء ونخلط بعضهما ببعض ونعطيهما واحدًا ونقول: اعط كل واحد من هذين الرجلين ورقة فإذا وقعت بيد أحدهما إمام فهو الإمام أو ما أشبه ذلك فكيف ما اقترعوا جاز ودليل القرعة ما رواه البخاري (615) ومسلم (437/ 129) : (لو يعلم الناس في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) هذا حديث واضح في أن القرعة تدخل في الأذان والصف الأول إذا تشاحوا فيهما. ومن القرآن قوله تعالى: (وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) سورة آل عمران آية: 44 - وقوله: (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ) سورة الصافات آية: 141.
(6) - حديث صحيح رواه الشافعي (2/ 509 - من ترتيبه) وغيره مرسلا من حديث الزهري وله طرق أخرى عن عبد الله بن السائب وعلي وأنس وجبير بن مطعم وبها يصح الحديث ولذا صححه الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 105) انظر إرواء الغليل للشيخ الألباني -ولا تلتفت لقول العثيمين: (فإن الحديث ضعيف، والضعيف لا تقوم به حجة، ويقوّي ضعفه قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى) الآية، لأنه ليس من أهل هذا الفن ورحم الله الحافظ ابن حجر إذ يقول: (إذا تكلم المرء في غير فنه أتى بهذه العجائب) (3/ 466 الفتح) وله أغلاط في هذا الفن- مثل هذا النوع- كثير. وهذا ليس طعنًا فيه، تأمل.