إن الرسول ليس مجرد داعية أو واعظ يقول ما يقول، ثم يفعل الناس ما يشاؤون!، وإنما الرسول قائد له سلطان الطاعة والاتباع، من أطاعه فقد اتخذه رسولًا، ومن لم يطعه فلم يتخذه رسولًا، وإن زعم الإسلام والإيمان ..
قال تعالى: [إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون. ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون] [1] ..
هل هناك أوضح من ذلك!، المؤمنون فقط هم من يقولون سمعنا وأطعنا إذا علموا أوامر الله ورسوله، وهؤلاء فقط هم المفلحون والفائزون، وأما من عدا ذلك فلا هم بالمؤمنين ولا بالمفلحين ولا بالفائزين!!
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى!] ، قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟!، قال: [من أطاعنى دخل الجنة ومن عصانى فقد أبى] [2] ..
وأخرج البيهقى بسنده عن أيوب السختيانى أنه قال: إذا حدثت الرجل بسنة، فقال: دعنا من هذا وأنبئنا عن القرآن، فاعلم أنه ضال [3] !!
يا الله! .. إذا كان هذا فيمن ترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم واكتفى بالقرآن وحده!، فكيف بمن يترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لهواه وشهوته أو لقول أحد من البشر - مسلمًا كان أو كافرًا -!!
وعن سعيد بن المسيب أنه رأى رجلًا يصلى بعد العصر الركعتين يُكثر، فقال له: يا أبا محمد أيعذبنى الله على الصلاة؟، قال: يعذبك الله بخلاف السنة [4] !!
(1) النور: 51 - 52.
(2) رواه البخاري، حديث رقم (7280) .
(3) مفتاح الجنة، ص 184.
(4) مفتاح الجنة، ص 224.