الصفحة 20 من 46

ألا تُعد هذه الأحاديث أدلة صريحة على تحريم المعازف منفردة!!

ودعواهم أن تحريم المعازف لا يتحقق إلا عند اقترانها بباقى المحرمات التى ورد ذكرها في الحديث، هذا الفهم يلزم منه أنه في مثل قوله تعالى: [إنه كان لا يؤمن بالله العظيم. ولا يحض على طعام المسكين] [1] ، أنه لا يحرم عدم الإيمان إلا عند اقترانه بعدم الحض على طعام المسكين، أو أنه لا يحرم عدم الحض على طعام المسكين إلا إذا اقترن مع عدم الإيمان، فإذا بطل هذا بطل ذاك ولا اختلاف [2] ..

ثم ماذا يقول هؤلاء المتفيقهين إذا اجتمع ثلاثة من المحرمات المذكورة في الحديث دون الرابع!

كأن يجتمع الزنا مع الخمر والمعازف، دون وجود الحرير .. هل يعتبرون المعازف جائزة في تلك الحالة!

أو يجتمع الزنا مع الحرير والمعارف .. أو الخمر مع الحرير والمعازف .. هل المعازف جائزة عندهم حينها!

يعلم الله لو كان الأمر كذلك لكان بابًا واسعًا للتحايل على محرمات دين الله عزوجل، ولكان ذلك من العبث!

فما أسهل أن يجتمع القوم على الزنا وشرب الخمر وسماع المعازف والغناء، ويمتنعوا عن لبس الحرير، ولا إثم عليهم حينها في سماع المعازف حسب فقه أولئك المتعالمين المتفيقهين!

وهكذا في جميع المحرمات، حتى يصبح دين الله عزوجل ألعوبة بأيدي الناس!

وسبحان الله .. ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

لقد أخبرنا أن هناك أقوامًا في أمته سيستحلون جملة أمور من بينها المعازف .. وقد كان!!

وها نحن اليوم نرى أناسًا يستحلون المعازف ويجادلوننا في ذلك!

ونحن نقول لهم أنتم من ذكركم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث ..

فقد أخبرنا أن هناك أقوامًا سيستحلون المعازف، وهاأنتم تستحلونها، فأنتم من بشرنا بكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث، فهنئيًا لكم ذلك المقام ..

(1) الحاقة: 33 - 34.

(2) وسائل الترفيه، ص 64، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت