الصفحة 7 من 73

لم يكن عاديًا ولا باغيًا فلا يباح لباغٍ ولا عادٍ. قال ابن عباس غير باغ على المسلمين مفارق لجماعتهم يخيف السبيل ولا عاد عليهم؛ ولأنَّ الترخص شرع للإعانة على تحصيل المقصد المباح توصلًا إلى المصلحة، فلو شرع ها هنا لشرع إعانة على المحرم تحصيلًا للمفسدة، والشرع منزَّهٌ عن هذا، والنصوص وردت في حق الصحابة وكانت أسفارهم مباحة فلا يثبت الحكم فيمن سفره مخالف لسفرهم، ويتعين حمله على ذلك جمعًا بين النصين، وقياس المعصية على الطاعة بعيد لتضادهما اهـ. [1]

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يصح القصر والفطر في سفر المعصية، فقال: والحجة مع من جعل القصر والفطر مشروعًا في جنس السفر، ولم يخص سفرًا من سفر، وهذا القول هو الصحيح. [2]

(1) المغني: 2/ 51. وانظر: الاستذكار 2/ 219، المجموع: 1/ 551.

(2) مجموع الفتاوى: 24/ 109. وراجع أدلة شيخ الإسلام فيما قال في الموضع المشار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت