وقال شيخ الإسلام: ومن هذا الباب الذي اتفق العلماء على أنه يجوز فيه الأمران: فعل الرواتب في السفر فإنه من شاء فعلها ومن شاء تركها باتفاق الأئمة، والصلاة التي يجوز فعلها وتركها قد يكون فعلها أحيانًا أفضل لحاجة الإنسان إليها، وقد يكون تركها أفضل إذا كان مشتغلًا عن النافلة بما هو أفضل منها؛ لكن النبي صلى الله عليه وسلم في السفر لم يكن يصلي من الرواتب إلا ركعتي الفجر والوتر. [1]
فائدة: صلاة الضحى في السفر:
روى أحمد في مسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ» . [2]
واختلف العلماء في حكم صلاة الضحى على أقوال ذكرها ابن القيم في الهدي. [3] ولخصها الصنعاني في السبل، ثم قال: وأرجح الأقوال أنها سنة مستحبة كما قرره ابن دقيق العيد. [4]
(1) مجموع الفتاوى: 22/ 279.
(2) المسند: 3/ 146، وصحَّحه ابن خزيمة والحاكم.
(3) زاد المعاد: 1/ 259 وما بعدها.
(4) سبل السلام: 2/ 16.