فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 471

وكذلك من الأخطاء الفاحشة التي وقعت فيها الحركة الإسلامية التهاون مع العملاء سواء كانوا من السلطة (وهم الأكثر) أو من غيرها

فكان من الواجب أن يتتبع هؤلاء ويحاكموا محاكمة ميدانية ومصورة أمام كمرة الفيديو تظهرهم وتظهر اعترافاتهم وتبين كيف يتآمرون على أهلهم لدراهم معدودة ثم يقتلون شر قتلة وتنشر صورهم في كل وسائل الإعلام فهذا أكبر تأثيرا من قتل ألف جاسوس سرا حتى يكونوا عبرة لغيرهم

والعلنية في إقامة الحدود جزء من شرع الله تعالى ومنهجه الرفيع

وعندها سيقل عدد الجواسيس ويعرف كل جاسوس أن مصيره الموت ثم جهنم وبئس المهاد

ومن ثم لا حظنا كيف استطاع العدو الوصول إلى قادة الانتفاضة والانقضاض عليهم واحدا تلو الآخر، فلم يبق سوى الصبيان والمراهقين فهل هؤلاء سيقودون الانتفاضة؟؟

لقد وصلت المقاومة الإسلامية إلى طريق مسدود فقد قضي على كوادرها جميعا وعلى مقدراتها الاقتصادية والاجتماعية وقلت العلميات الاستشهادية لأن السلطة العرفاتية قد أحكمت قبضتها على الانتفاضة بالتعاون مع العدو جهارا نهارا

فالحركة الإسلامية تحتاج إلى قيادة جديدة تتصف بوعي أكثر وعقيدة أمتن والولاء والبراء جزء أساسي من عقيدتها والشمولية وسعة الأفق رأسمالها لا تهادن ولا تتهاون ولا تفرط في شيء ويجب أن تغير استراتيجيتها على الأرض ولا تقبل بالتعاون مع أحد إلا ممن كان على منهجها وعلى طريقها الإسلامي الحركي القويم وأن يكون منطلقها في التعامل القرآن والسنة النبوية وسيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم

مع الاستعانة بالله وحده دون سواه والأخذ بالأسباب المتاحة والله تعالى سوف يبارك بهذا القليل الطيب المراد به وجه الله تعالى ولو حاربها كل من في الأرض وتبدأ بالقضاء على العدو الداخلي الخطير وهو السلطة النجسة الخبيثة العميلة المتآمرة والناهبة لمقدرات أهلنا في فلسطين وليس من الضرورة أن يقولوا نعلن الحرب على السلطة وعلى كذا وعلى 00 فالحرب خدعة

والله تعالى يعلم المصلح من المفسد فالنصر آت بإذن الله تعالى

قال تعالى:

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} (214) سورة البقرة

وقال تعالى:

{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} (110) سورة يوسف

فإلى الولاء والبراء وإلى الوضوح في الرؤية وإلى الإخلاص في العمل وإلى الصراحة والصرامة في قول الحق وإلى العمل من أجل إعادة مجد الإسلام وليس من أجل الأرض والتراب قال تعالى: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت