فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 471

ولكن لا بد لنجاح مثل هذه العمليات من دقة بالغة وتخطيط وإصابة الهدف المراد وهو الطغمة الحاكمة ومن يؤيدها وكذلك أعداء الإسلام الذين ينصرونهم أو يؤذون المسلمين

ويجب على هؤلاء المجاهدين أن يقاتلوا حتى آخر لحظة في حياتهم فلا يجوز لهم الاستسلام لهؤلاء الطغاة لأنه لا عهد لهم ولا ذمة وكذلك سيسبب استسلامهم أذاهم وأذى كثير من المسلمين بل عليهم أن لا يحتفظوا بأية وثيقة تدل على أشخاصهم حتى لا يستطيع هؤلاء الحكام أذى أهلهم والبطش بهم و معلوم أن الشهادة في سبيل الله تعالى هي أقرب الطرق لدخول الجنة وأحبها إلى الله تعالى

ففي البخاري عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْلاَ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّى وَلاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى أُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ» .

ويكفيهم قول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (111) سورة التوبة

وفي البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَاهَدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِى أَرْضِهِ الَّتِى وُلِدَ فِيهَا» . فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نُبَشِّرُ النَّاسَ. قَالَ «إِنَّ فِى الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ» .

وعلى المجاهدين التركيز على رموز النظام الكبار وليس على الصغار الذين لا قيمة لهم

الأمر الثاني:

ليس كل ما يحدث من تفجيرات في بلاد الإسلام أو غيرها هو من فعل المجاهدين

بل كثير منها إما من قبل اليهود أو عملائهم أو من قبل أمريكا وأعوانها أو من قبل أناس يعادون هذه الدول لأسباب شخصية أو دنيوية فيستغلون الموجة ويضربون ضربتهم وهم بمنأى عن توجيه أصابع الاتهام لهم

بل كثير من هذه الحوادث هي من افتعال هذه الدول الضالعة في الإجرام أكثر من أسيادها

فهي التي تخطط وتدبر في الخفاء ثم تأمر عناصرها بضرب هدف معين وقد يكون خال من السكان أو هدف مدني ثم تفعل فعلتها بعيدا عن أعين الصحفيين والمراسلين ثم تعلن الحادث الأليم قد أدى على مقتل عدد من النساء والأطفال والمدنيين العزل وقتل منفذو الهجوم وتنتهي المسرحية بهذا الشكل الساذج الذي لا يصدقه مجنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت