وإنما الغريب جدا أن يسفك دم المسلمين الأبرار الأخيار بيد حكام المسلمين أنفسهم وأجهزتهم القمعية وذلك من جاكرتا إلى طنجا بحجة محاربة الإرهاب والتطرف وغير ذلك من عبارات جاهزة لدى هذه الحكومات
والإرهابيون (( بنظرهم ) )هم الذين يطالبون الحاكم ببعض حقوقهم هم الذين يقولون لحضرة سلطان الزمان نريد يا حضرة السلطان أن تعاملنا معاملة الدواب والبهائم على الأقل
الإرهابيون هم الذين لا يصفقون لفراعنة العصر أو يقولون لهم قد أخطأتم في كذا وكذا
الإرهابيون هم الذين لا يرتضون جبن وخيانة هؤلاء الحكام
الإرهابيون هم الذين لا يقدمون لمولانا السلطان دماءهم وأعراضهم وأموالهم لكي يرضى عنهم
الإرهابيون هم كل الشعوب الإسلامية ما عدا حفنة مأجورة باعت نفسها للشيطان تصفق له ليل نهار وتبرر جميع سوأته بل تجعلها من المناقب العظيمة التي تفرد بها سلطان الزمان
وبما أن هؤلاء الحكام قد فضح أمرهم في السنوات الأخيرة فأصبح باديا لكل ذي عينين من كفر وفسوق وعصيان ونهب لأموال الأمة وانتهاك لحرماتها والتلاعب بخيراتها ومقدراتها وتنفيذ ما يريده منها أسيادها الذين نصبوها على رقاب المسلمين فهي توالي أعداء الإسلام وتركع لهم من دون الله وتحمي حدودهم ومصالحهم فهم أسود على شعوبهم فسجونهم مملوءة وأرانب أمام أعداء الأمة
وقد باعوا أمتهم بثمن بخس
ومن هنا فقد تساءل العقلاء والأخيار عن الحل لهذه المعضلة الجلل فكان الجواب هو بوجوب الخروج عليهم وتطهير الأرض من رجسهم وفسادهم فلن ينفع معهم سوى السيف البتار
ولما شعر هؤلاء الحكام بناقوس الخطر يقرع الأبواب وأمريكا تهددهم ليل نهار بفضحهم أكثر أمام شعوبهم
من هنا فقد سخروا طاقات الأمة كلها لحماية عروشهم المزيفة وازدادوا عسفا وظلما وإجراما وإفسادا بحجة ملاحقة الإرهابيين
ولذا لا بد أن نميز بين شيئين هامين:
الأول: أنهم مهما بطشوا وفتكوا فالحق لا بد أن ينتصر ولو بعد حين شاءوا أم أبوا
ولذا فمهما كانت مراقبتهم لتحركات شعوبهم فلا بد أن يعمي الله أبصارهم عن بعضها فتنجح بعض العمليات البطولية الاستشهادية لتدك مضاجعهم وتؤرق حياتهم
والأمثلة على هذا كثيرة جدا
قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (18) سورة الأنبياء