فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 471

والجيوش والأساطيل وحاملات الطائرات تحيط بالأمة العربية كلها والتي احتلت العراق بعد ذلك، وسلسلة طويلة من التصريحات والأحداث والتهديدات، من أجل مخطط رسم وأعد من شر استعمار عرفته الدنيا، استعمار الرأسمالية الأمريكية واليهودية العالمية التي تسعى للسيطرة على العالم، من خلال السيطرة على الوطن العربي، قلب الكرة الأرضية، ومركز السيطرة الاستراتيجي على العالم، وتساند أمريكا اليهود بكل ما تملك في تنفيذ هذا المخطط، ولقد بدؤوا بأفغانستان، وها هي بغداد، ولا ندري ماذا بعد ذلك؟

وموقف النمرود الذي زعم أنه يحيي ويميت، وجادل سيدنا إبراهيم؛ وهذا لون من الطغيان بسبب الملك الذي آتاه الله إياه؛ والمفروض أن يشكر عليها، فرد عليه سيدنا إبراهيم بما أحجه وأوقفه عند حده، ورد باطله وضلاله: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَاتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [البقرة: 258] .

موقف أصحاب الأخدود الذين فتنوا عباد الله من المؤمنين والمؤمنات، ولم يتورعوا عن حرقهم بالنار وإلقائهم في الأخدود المشتعل، فتوعدهم الحق سبحانه بقوله: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) [البروج: 4 - 8] .

هذا كله وغيره طغيان وعدوان، والحق تبارك وتعالى هو المنتقم الجبار: (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) [البروج: 12 - 13] .

إن اليهود في هذا الموقف العصيب يواصلون غاراتهم ضد العزل في أرض الإسراء، الذين لا يجدون لقمة الخبز، ولا شربة الماء؛ فهم تحت الحصار، ومواكب الشهداء لا تنقطع، والجرحى لا حصر لهم، والسجون والمعتقلات تمتلئ بالشباب المسلم في قبضة اليهود، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والأمة العربية لا تفعل شيئا، بل هي غائبة أو مغيبة، وحكامها آثروا الصمت، فالسكوت من ذهب!

ناقوس الخطر:

هذا الطيش وهذا الاندفاع من الولايات المتحدة الأمريكية نعتقد يقينا، ونؤمن إيمانا جازما بأنه سينتهي، كما انتهت عهود الطغيان على مدار التاريخ، ولقد تعالت في هذه الأيام أصوات العقلاء في أمريكا نفسها، تحذر من عواقب هذا الطيش، وهذا الطغيان والاندفاع، ولم تكن هذه الأصوات من أفراد أو رجال عاديين، لكنها من رئيسين سابقين للولايات المتحدة، ينتقدان الأوضاع بشدة: الأول الرئيس كارتر الذي يقول: «إن سياسة القوة التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية، لن تجلب لأمريكا النصر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت