فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 471

فهؤلاء الحكّام خرجوا من دين الله تعالى من هذه الأبواب ومن غيرها، وهذا من العلم الضروري الذي يجب أن لا يجهله أحد من أهل الإسلام.

وقد يسأل سائل: ما أهمّية هذا العلم، وهل من الواجب أن يُكَفِّرَ المسلمُ هؤلاء الحكّامَ الطواغيت؟

فالجواب: نعم، فإنّه مما يجب أن يعلمه كلّ مسلم أن تكفير الكافرين الملحدين هو ركن من أركان عقيدة المسلم، وذلك لما يترتّب على هذا التكفير من الواجبات.

فإن سألت: ما هي هذه الواجبات؟

قلنا لك: إعلم أيّها الأخ الحبيب أنّ البراءة من هؤلاء الطواغيت هو فرض عينٍ على كلّ مسلم، فقد تقدّم لك من الأدلة على أنّ من ركنِ الإيمان الركين والذي لا يصح إسلام المرء إلاّ به هو البراءة من هؤلاء الطواغيت ووجوب معاداتهم وبغضهم وعدم محبّتهم، وممّا قاله أئمّتنا: إنّ تكفير الملحدين ضروريّة من ضروريّات الدين، وإنّ من مقتضيات هذه البراءة هو بغضهم وعدم محبّتهم وعدم الدخول في طاعتهم، فلا يجوز للمسلم أن يعاونهم أو أن يدخل في أيّ مؤسّسة من مؤسّسات نصرتهم وتقويتهم كالجيش والأمن والمخابرات، ومن يدخل من المسلمين في نصرتهم في هذه المؤسّسات فإنّه معرّض لقوله تعالى: {ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم} وهذا يعرّضه إلى ما أوجب الله على المؤمنين من معاداته ومقاتلته، قال تعالى: {الذين آمنوا يُقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان إنّ كيد الشيطان كان ضعيفًا} [النساء: 76] . وقال تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} [النساء: 141] ، وهذا حاكم كافر فيجب خلع ولايته وعدم طاعته.

ثمّ إعلم أنّ هذه البراءة توجب مقاتلة هؤلاء الحكّام، فإنّه إن كفر الحاكم وارتدّ عن شريعة الرحمن فإنه يُقاتل حتّى يُزال ويُقام بدلًا منه رجلٌ من أهل الإيمان. وهذا هو الواجب الثاني. فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: إلاّ أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان. [متّفق عليه] .

قال النووي: قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أنّ الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنّه لو طرأ عليه كفر ينعزل. قال: وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها ... قال القاضي: فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلاّ لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلاّ إذا ظنّوا القدرة عليه فإنّ تحقّقوا العجز لم يجب القيام فيها وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفرّ بدينه

وهناك قول سابع يقول:

إن المسئول هو الجامعة العربية:

وذلك بتخاذلها وعدم فعلها أي شيء أمام جرائم اليهود سوى الجعجعة والضجيج وبوس بسطار أمريكا لترضى عنهم وتقول لشارون كف عن هذه الأفاعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت