فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 471

لقد سبق وأن بينت منذ بداية كلامي أنني لا أنطلق من وحي الواقع الذي قد لا تتفق معي أو لا أتفق معك في تقييمه

ولكنني انطلقت من وحي النصوص المحكمة في هذا الموضوع والتي يجب علينا إن كنا مسلمين حقا أن نرجع إليها وأن نتعامل مع هذا الموضوع كله من خلالها

وإلا لا فائدة من هذا الكلام كله

فالرجاء كل الرجاء قراءة ما كتبناه دون آراء جاهزة ثم بعد ذلك الكتابة

فالمسألة ليست مسألة عواطف كما تتوهمون

بل المسألة عقدية بحتة من أساسها

أخي الكريم:

نحن عندما نكتب هذا الكلام لا نكتبه من خلال عواطفنا وأهوائنا

بل من خلال ديننا الحنيف ليس إلا ولا علاقة لنا بجهة أخرى

فمتى نتخلص من منطق بوش وشارون إما معنا أو مع الإرهاب

نحن أخي الحبيب مع الحق أينما كان

فإن كان ما نقوله حقا وجب الانصياع له

وإن كان باطلا وجب عليك أن ترده بالحجة والبرهان

وإن كان خطأ فواجب عليك تصحيحه

وأما إذا كنت تظن أن الحركة الإسلامية هنا وهناك لا تقع في خطأ فهذا وهم غير صحيح

فلا بد أن نستفيد من أخطائنا ونصحح مسارنا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كما في سنن أبي داود عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ» .

فليس الذي يسدي النصيحة لأخيه عدوا له بتاتا كما تظنون

وقضية فلسطين قضية الأمة الإسلامية كلها وليس قضية الفلسطينيين وحدهم

والذي يرفض النصيحة من أخيه لن يكتب له تآييد من الله تعالى

وإذا كنا نجهل طبيعة العدو الذي نتعامل معه فلن نستطيع القضاء عليه أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت