لقد سبق وأن بينت منذ بداية كلامي أنني لا أنطلق من وحي الواقع الذي قد لا تتفق معي أو لا أتفق معك في تقييمه
ولكنني انطلقت من وحي النصوص المحكمة في هذا الموضوع والتي يجب علينا إن كنا مسلمين حقا أن نرجع إليها وأن نتعامل مع هذا الموضوع كله من خلالها
وإلا لا فائدة من هذا الكلام كله
فالرجاء كل الرجاء قراءة ما كتبناه دون آراء جاهزة ثم بعد ذلك الكتابة
فالمسألة ليست مسألة عواطف كما تتوهمون
بل المسألة عقدية بحتة من أساسها
أخي الكريم:
نحن عندما نكتب هذا الكلام لا نكتبه من خلال عواطفنا وأهوائنا
بل من خلال ديننا الحنيف ليس إلا ولا علاقة لنا بجهة أخرى
فمتى نتخلص من منطق بوش وشارون إما معنا أو مع الإرهاب
نحن أخي الحبيب مع الحق أينما كان
فإن كان ما نقوله حقا وجب الانصياع له
وإن كان باطلا وجب عليك أن ترده بالحجة والبرهان
وإن كان خطأ فواجب عليك تصحيحه
وأما إذا كنت تظن أن الحركة الإسلامية هنا وهناك لا تقع في خطأ فهذا وهم غير صحيح
فلا بد أن نستفيد من أخطائنا ونصحح مسارنا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كما في سنن أبي داود عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ» .
فليس الذي يسدي النصيحة لأخيه عدوا له بتاتا كما تظنون
وقضية فلسطين قضية الأمة الإسلامية كلها وليس قضية الفلسطينيين وحدهم
والذي يرفض النصيحة من أخيه لن يكتب له تآييد من الله تعالى
وإذا كنا نجهل طبيعة العدو الذي نتعامل معه فلن نستطيع القضاء عليه أبدا