إنما ينبغي له أن يستيقن أنه يواجه طواغيت يملكون القوة والمال ويملكون استخفاف الجماهير حتى ترى الأسود أبيض والأبيض أسود!
ويملكون تأليب هذه الجماهير ذاتها على أصحاب الدعوة إلى الله , باستثارة شهواتها وتهديدها بأن أصحاب الدعوة إلى الله يريدون حرمانها من هذه الشهوات!. .
ويجب أن يستيقنوا أن الدعوة إلى الله كثيرة التكاليف , وأن الانضمام إليها في وجه المقاومة الجاهلية كثير التكاليف أيضا. وأنه من ثم لا تنضم إليها - في أول الأمر - الجماهير المستضعفة , إنما تنضم إليها الصفوة المختارة في الجيل كله , التي تؤثر حقيقة هذا الدين على الراحة والسلامة , وعلى كل متاع هذه الحياة الدنيا. وأن عدد هذه الصفوة يكون دائما قليلا جدا.
ولكن الله يفتح بينهم وبين قومهم بالحق , بعد جهاد يطول أو يقصر. وعندئذ فقط تدخل الجماهير في دين الله أفواجا.
وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم:
{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} (60) سورة الروم
إنه الصبر وسيلة المؤمنين في الطريق الطويل الشائك الذي قد يبدو أحيانا بلا نهاية!
والثقة بوعد الله الحق , والثبات بلا قلق ولا زعزعة ولا حيرة ولا شكوك. .
الصبر والثقة والثبات على الرغم من اضطراب الآخرين , ومن تكذيبهم للحق وشكهم في وعد الله.
ذلك أنهم محجوبون عن العلم محرومون من أسباب اليقين.
فأما المؤمنون الواصلون الممسكون بحبل الله فطريقهم هو طريق الصبر والثقة واليقين.
مهما يطل هذا الطريق , ومهما تحتجب نهايته وراء الضباب والغيوم!
الرد على كمال حول قضية فلسطين
كمال
لا أدري إن كان الفقهاء الجدد قد اخترعوا أحكاما لم يأت بها علماء الإسلام من قبل!!
وهل تحرير الأرض لا علاقة له بالشرع؟؟
وهل الدفاع عن المسلمين ورد الاحتلال عمل غير شرعي إن لم يكن هناك مخطط لإعلان الخلافة وإقامة دولة إسلامية؟؟؟