أم الرجل كذلك؟؟
ثم كيف تستطيع البنت اتخاذ القرار بالزواج دون موافقة أهلها على ذلك؟؟
وهل المسألة هي بيعة وتنتهي؟؟
أم سيكون من ورائها نسبا وصهرا وآثارا دائمة؟؟؟
وهل تستطيع البنت أن تحدد مستقبلها بشكل صحيح دون معزل عن الأهل؟؟
بل الذي ثبت أن المرأة التي تعمل علاقة حب وغرام وغير ذلك بحجة الزواج ثم تتزوج على هذا الأساس يفشل هذا الزواج ويؤدي في الأغلب إلى الطلاق
لأن كلا من المرأة والرجل كان يخدع الآخر ويضحك عليه، ويظهر أمامه بغير وجهه الحقيقي
وهل نحن وسط مجتمع إسلامي أم مجتمع تهيمن عليه الشهوات والأكاذيب والخدع؟؟
وهل الحل بإعطائها الحرية الكاملة وبمعزل عن الأهل في اختيار شريك حياتها؟؟
وأما قوله حرمان المرأة من المشورة فلا أدري ماذا يقصد؟؟
هل يعني في موضوع اختيار شريك حياتها؟؟
فإن كان هذا فقد أمر الإسلام بمشورتها في ذلك
ففي مسند أحمد عَنْ عَدِىِّ بْنِ عَدِىٍّ الْكِنْدِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِى أَنْفُسِهِنَّ» . فَقَالُوا إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا بِلِسَانِهَا وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا» .
وأما إن كان حرمانها من المشورة في داخل الأسرة فهذا لا ينبغي
فعند أبي داود عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «آمِرُوا النِّسَاءَ فِى بَنَاتِهِنَّ» .
وإن كان يقصد ما هو أكبر من ذلك فكلاهما محروم من المشورة
وأما قوله حرمان من المرأة من بعض الوظائف في العمل
فيقال:
هذا أمر طبيعي فللمرأة طبيعتها وللرجل طبيعته، فليس من المعقول أن تزاحم المرأة الرجل في كل عمل بحجة أنها نصف المجتمع؟؟
بل يجب أن يكون العمل مناسبا لطبيعتها فقط وليس كل عمل أيها الداعية الكبير
وأما قوله: حرمانها من الخروج للمساجد
فهذا في أكثر الأمكنة غير موجود ومع هذا فخروجها للمساجد ليس فرضا باتفاق وإذا ترتب عليه مفسدة أكبر من المصلحة ... منعت من الذهاب للمسجد
ففي البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلاَةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِى الْجَمَاعَةِ فِى الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ قَالَتْ وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِى قَالَ يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» .
وعند أبي داود عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلاَتٌ» .