الصفحة 45 من 306

الدين هو الإسلام، وليس هناك دين غيره يعترف به الإسلام لأن الله سبحانه يقول (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) ويقول (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ) ومن ثم فليس هناك جهة تدين، يقف معها الإسلام في وجه الإلحاد .. هناك (دين) هو الإسلام وهناك (لا دين) هو غير الإسلام .. ثم يكون هذا اللادين عقيدة أصلها سماوي ولكنها مُحرفة، أو عقيدة أصلها وثني باقية على وثنيتها أو إلحادا ينكر الأديان .. تختلف فيما بينها كلها. ولكنها تختلف كلها مع الإسلام، ولا حلف بينها وبين الإسلام ولا ولاء .. (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ) هذه هي كلمة الفصل، كلمة الله في هذه القضية لم يبق هناك له موضع لاعتبار أهل الكتاب أهل دين. وليس للمسلم أن يُقرر غير ما قرره الله (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) . وكلمة الله باقية لا تغيّرها الملابسات والظروف .. والمسلم مكلف أن يدعو أهل الكتاب إلى الإسلام كما يدعو الملحدين والوثنيين سواء .. إنه لا يكون مكلفًا بدعوتهم إلى الإسلام إلا على أساس واحد، هو أن لا يعترف بأن ما هم عليه دين وأنه يدعوهم إلى الدين .. وإذا تقررت هذه البديهية، فإنه لا يكون منطقيًا في عقيدته إذا دخل في ولاء أو تناصر للتمكين للدين في الأرض مع من لا يدين بالإسلام .. إن هذه القضية في الإسلام قضية اعتقادية إيمانية. كما أنها قضية تنظيمية حركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت