إن أصحاب الدعوة إلى ربوبية الله وحده وتطهير الأرض من الفساد الذي يصيبها من الدينونة لغيره هم صمام الأمان للشعوب والأمم .. وهذا يبرز قيمة كفاح المكافحين لإقرار ربوبية الله وحده: الواقفين للظلم والفساد بكل صوره .. إنهم لا يؤدون واجبهم لربهم ودينهم فحسب وإنما هم يحولون دون أممهم وغضب الله واستحقاق النكال والضياع: (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ، وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) ..