الصحابة والتابعين ومن خالفهم فهو مخطئ مبتدع ولا ريب وقد يكون مجتهدا مغفورا له مع وقوعه في البدعة فلا يأثم إذا لا تلازم عند اهل السنة بين الخطأ والوزر بخلاف المبتدعة. .
والصحابة هم نقلة الدين، فمن طعن فيهم طعن في الدين، وكما قال بعض أهل العلم: يدور الروافض والزنادقة في طعنهم في الصحابة على إبطال النبوة لأنه لا تجتمع النبوة في رجل مع مصاحبته لقوم سوء!! لذا يبدأ هؤلاء الطواغيت بالطعن في معاوية -رضي الله عنه- لأنه باب لمن بعده، فمن وقع فيه فما أسهل أن يقع في غيره حتى يصلوا للطعن في النبي، فيقولون أنه رجل حكيم أراد سياسة قومه فادعى أنه نبي، أي جعلوه"كاذبا"بأبي وأمي أنت يا رسول الله بتر الله رؤوس شائنيه وقصم ظهورهم وأخزاهم بالعار والذل والشنار، ثم يقولون للمغفل الذي وقع بين براثنهم أن أحكام الشريعة لا تصلح إلا للعوام والجهلة، وأنت اليوم عرفت السر ولم تعد من هؤلاء الجهلة فيتدرجون به عليهم لعائن الله تترا خطوة بعد خطوة حتى يخرجوه من الملة: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .
2 -مراتب التشيع:
الشيعة أعم من الرافضة، فالشيعة تطلق على كل من غلا في تعظيم آل البيت، أما الرافضة فهم الذين رفضوا زيد بن على بن الحسين لثنائه على أبي بكر وعمر.
قال الذهبي في (ميزان الاعتدال) :"أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته. وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي، وقال: كان غاليا في التشيع وقال السعدي: زائغ مجاهر فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق. فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة. ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، والدعاء إلى"