سلمة حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت جابرا يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث ما أستحل أن أذكر منها شيئا وأن لي كذا وكذا.""
2.قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} ، استدل الجهمية والمعتزلة من بعدهم بهذه الآية في زعمهم أن القرآن مخلوق ثم ناقضوا أنفسهم وزعموا أن أفعال العباد غير مخلوقة لله!!
فالقسم الأول نظر إلى المعنى الذي توهمه ولم يهتم للفظ وما احتف به من قرائن كحال المتكلم به والمخاطب محاولا أن يستدل على مذهبه الذي اعتقده قبل النظر إلى قول الشرع في المسألة، والقسم الثاني لم ينطلق من معتقد أشربه بل نظر إلى اللفظ مجردا دون المعنى ولم ينظر في قرائن الحال وتفاسير السلف خالية مما وقع فيه هؤلاء.
2 -أما الذين اعتقدوا قبل معرفة المعتقد الصحيح من الشرع وأرادوا حمل ألفاظ القرآن على أرائهم فقسمان:
-قسم أخطا في الدليل والمدلول.
مثال: استدلال المعتزلة بقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} على نفي الرؤية؛ فقد أخطؤوا الدليل واخطؤوا في المدلول، فالمعنى باطل والآية لا تدل عليه؛ فإن المعنى الذي اعتقدوه -وهو استحالة رؤية الله تعالى- باطل ترده أدلة الشرع الصحيحة الصريحة، وقد نصت على كونه سبحانه يرى ولا يدرك ولا يحاط به لكمال عظمته، وأخطؤوا المدلول، فـ"الإدراك"هو الإحاطة بالشيء، وهو قدر زائد على الرؤية كما في قوله تعالى: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ} ، فلم ينف موسى -عليه السلام- الرؤية ونفى الإدراك؛ فالله يُرى ولا يُدرك، كما الشمس نراها ولكن لا نقدر على إدراكها والإحاطة بها -ولله المثل الأعلى-، بل الآية تدل على إمكان الرؤية لأنها لم تنف الرؤية بل نفت الإدراك وهذا قلب للدليل عليهم.
-قسم أخطأ في الدليل فقط سيأتي الحديث عنهم ان شاء الله تعالى.