الصفحة 83 من 118

فيتكلفون للنكارات التأويلات الباردة كمن صحح حديث"لا تسبوا الشيطان"ثم يقول أن النهي للكراهة لأنه قد صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الشيطان .. !

4 -ذكر الشيخ طائفة من الأحاديث الموضوعة احتفت بها القرائن الدالة على وضعها

ثم أشار أن هناك تفاسير مشحونة بها، فالثعلبي حاطب ليل ينقل كل ما يجد فلا يفرق بين البعرة والتمرة، أما الواحدي فأبصر منه بالعربية وتفسير البغوي المعروف بـ (معالم التنزيل) أشرف هذه الكتب المذكورة لأنه صانه عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة، ونص ابن تيمية أن من ساق حديثا موضوعا بسنده فأنه برأ ذمته وإن كان لا ينبغي أن يأتي به من الأساس، أما الضعيف فأهون والقاعدة الحديثية أنه"من أسندك فقد أحالك"فهو يرشدك إلى البحث والتدقيق وراءه؛ فيقدم لك السند وأنت مطالب بالتبين، فهو لم يشترط على نفسه رواية الصحيح فبرأت ذمته لأنه لا يحل ذكر الحديث الموضوع مجردا من سنده دون بيان حاله.

أسئلة وأجوبة:

سؤال:"وإن كان لا يصح في نفسه لكن قد يتقوى به غيره"؛ كيف يتقوى به غيره إن كان لا يصح؟

جواب: مثلا لو عندنا حديث ضعيف ليس في إسناده من هو متهم بالكذب وليس فيه شذوذ ثم وجدنا له شواهد ومتابعات في أحاديث ضعيفة لا شذوذ فيها من رواة يصلحون للاعتبار مثل ابن لهيعة قال الإمام أحمد:"ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرًا مما أعتبر به ويقوي بعضه بعضًا".

فإنه رغم أن هذه الشواهد والمتابعات لا تصح؛ لكنها تشهد للحديث الذي نبحث في حاله فيتقوى بمجموع هذه الشواهد والمتابعات فيصير حسنا قال الترمذي في تعريف الحسن:"كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذًا ويروى من غير وجه نحو ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت