لقد اعتمدت في كتابة هذا البحث على عدد من المصادر القديمة والمراجع الحديثة، استفدت منها فائدة كبيرة، وسأقتصر هنا على ذكر بعض هذه المصادر التي اعتمدت عليها بصفة رئيسية ومن أهمها:
1 -العقود الدرية: ابن عبد الهادي (704: 744هـ) [1] ، دار الكتب العلمية -بيروت.
كان ابن عبد الهادي تلميذا معاصرا لابن تيمية في فترة حياته الأخيرة وملازما له، لذلك نراه يتناول في كتابه حياة ابن تيمية وثناء الأئمة عليه- ويذكر مصنفاته الكثيرة. ثم يتدرج لذكر جهاد الشيخ للتتر حيث أورد رسائل كاملة من الشيخ ابن تيمية لحث السلطان والمسلمين على مجاهد التتر والمنافقين مستشهدا بما وقع أيام الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب، وقد استفدت من هذه الرسالة كثيرا، فقد تحدث فيها ابن تيمية حديثا جيدا ربط فيه الأحداث في عصره بما حدث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مستشهدا بالآيات القرآنية لتدعيم أقواله.
ثم تناول ابن عبد الهادي شجاعة الشيخ في معاركه ضد التتر ثم الكسروانيين [2] ومحاربته للروافض المفسدين مع شرح عقائدهم الفاسدة، ثم ذكر قيام خصوم الشيخ عليه وسجنه عدة مرات إلى وفاته بقلعة دمشق سنة 728هـ.
وقد أفادني الكتاب كثيرا لأنه مختص بحياة شيخ الإسلام والأحداث الهامة في حياته.
2 -البداية والنهاية: ابن كثير (700 - 774هـ) [3] .
(1977م الطبعة الثانية -مكتبة المعارف- بيروت) .
يتناول هذا الكتاب تاريخ الأنبياء عليهم السلام ثم يتدرج إلى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء الراشدين، وهكذا إلى أن يصل إلى أحداث عصره، فهو يتدرج في ذكر الأحداث حسب السنوات حيث يذكر فيها أهم الأحداث التاريخية في العالم الإسلامي ثم يختم السنة بذكر أشهر من توفي فيها من الحكام والأمراء والعلماء، وهو يتكون من أربعة عشر مجلدا، ولقد استفدت كثيرا من الجزأين 13، 14 حيث عنى ابن كثير بأهم الأحداث التي حدثت لابن تيمية وأبرزها في كتابه لم أجدها في أي كتاب تاريخي آخر، فأبرز دور ابن تيمية في محاربته للبدع والخرافات، واشتراكه في الجهاد ضد المغول ثم الروافض، كما تعرض لابتلاءات الشيخ وصحبته، وبين أسباب حقد خصومه عليه. هذا بالإضافة إلى استفادتي من هذا الكتاب في تراجم بعض الشخصيات.
3 -الأعلام العلية (للبزار) هو محمد بن علي بن موسى بن الخليل البغدادي الأزجي الفقيه المحدث ولد سنة 688هـ وتوفى سنة 749هـ، عنى بالحديث، وحج عدة مرات، كان يلازم مجالس الشيخ ابن تيمية، وأخذ عنه الكثير [4] .
(دار الكتاب الجديد -بيروت- الطبعة الأولى 1396هـ- 1977م) .
أفرد البزار كتابه هذا لترجمة حياة ابن تيمية وجعله أربعة عشر فصلا في مولده، وغزارة علومه وفي مؤلفاته، وفي تعبده وزهده، ثم تحدث فيه عن إيثاره مع فقره، وفي قوة قلبه وشجاعته واحتماله الشدائد في سبيل الله. ولقد استفدت من الكتاب استفادة كبيرة لتناوله عدة جوانب من حياة ابن تيمية.
(1) توجد له ترجمة خاصة في داخل البحث في موضوع: تلامذته.
(2) الكسروانيين: هم سكان جيل كسروان وهم من الروافض والبغاة الذين خرجوا على تعاليم الإسلام الصحيح وهم من جنس الدروز والنصيرية، وهم في لبنان.
(3) توجد له ترجمة خاصة في: تلامذته.
(4) للاستزادة من ترجمته يراجع كتاب ابن رجب ذيل طبقات الحنابلة جـ4 ص444 - 445.