الصفحة 3 من 103

المقدمة

نطاق البحث وعرض لأهم

المصادر والمراجع

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

أما بعد، فهذا بحث بعنوان (دور ابن تيمية في الجهاد ضد المغول الأيلخانيين) ولقد ذكرنا الأيلخانيين لكي نفرق بينهم وبين مغول القبيلة الذهبية الذين اتجهوا بفتوحاتهم إلى روسيا وبلغاريا ... حيث أسلموا منذ وقت مبكر، وقامت بينهم وبين المماليك في مصر علاقات مودة ومحبة، بينما هؤلاء المغول الأيلخانيين هم الذين خرجوا من بلاد الصين وتوغلوا في العالم الإسلامي واقتلعوا جذور الممالك الإسلامية إلى أن وصلوا بغداد وكونوا لهم فيها مملكة ممتدة الأطراف شملت فارس والعراق.

كان لاتصال حدود مملكتهم في بلاد الشام ببلاد مصر حيث سلطان المماليك حكام مصر والشام، ولطبيعة المغول التوسعية أن قامت الحروب بين الدولتين استطاع فيها المماليك إنزال الهزائم المتكررة بهم، فلما رأى السلطان غازان المغولي أنه لا قدرة له على حرب المماليك المسلمين أعلن أنه اعتنق الإسلام وأنه يحارب لنصرة الإسلام، ففهم المسلمون أنهم يقاتلون إخوانا لهم في الإسلام ففترت عزائمهم وحلت بهم الهزئمة في موقعة وادي الخازندار سة 699هـ. فاستدعى الحال أن يكون هناك عالم عامل يكشف خديعة المغول بإسلامهم المزيف وبعيد للجندي المسلم اعتباره ويبين للجيش المصري أن إسلام المغول كان خديعة منهم ولم يكن إسلاما حقيقًا، فكان ذلك العالم هو الشيخ الإمام القدوة تقي الدين أحمد بن تيمية، ولقد كان السبب في اختياري لهذا البحث هو شخصية ابن تيمية الفذة ودوره في أحداث تلك الفترة، فهو نسيج وحده، ونحن لا ندعي له العصمة فالعصمة لله وحده ولكنه كان رجل السيف والقلم أعطى لكل عمل حقه، ولما كانت جهود الباحثين في تاريخ ابن تيمية كلها تقريبا موجهة إلى شخصية ابن تيمية العلمية أردت أن ألقي بعض الضوء على دوره الجهادي في محاربة التتر المغول.

ويشمل المبحث أربعة فصول في كل فصل عدة نقاط كالتالي:

الفصل الأول:

1 -نشأة ابن تيمية وتربيته: تحدثت فيها عن ولادة ابن تيمية في حران سنة 661هـ ثم فرار أسرته من حران إلى دمشق بعد اقتراب الخطر المغولي منها حيث حطت الأسرة رحالها في دمشق وتبوأت فيها مكانة كبيرة لمنزلتها العلمية الذائعة الصيت.

ثم تطرقت إلى تلقي ابن تيمية للعلم من والده وقوة حافظته ثم ذكرت بعض شيوخه الذين تلقى منهم العلوم المختلفة، ثم نشاطه العلمي حيث تأهل للتدريس والفتوى وهو دون العشرين، كما تسلم وظيفة والده بدار الحديث السكرية بعد وفاته سنة 682هـ، ثم تحدثت عن مجالس علمه في دمشق وكثرة من يدرس عليه من الطلاب.

2 -علاقة ابن تيمية بالحكام والعلماء والعامة: تحدثت فيها عن عدم خوف ابن تيمية من قول الحق مما جمع حوله المحبين وأثار ضده المغرضين الحاقدين، ثم تطرقت إلى علاقة ابن تيمية ومنزلته بين محبيه من الأمراء مع التعريف ببعض الأمراء ومكانة ابن تيمية في قلوبهم ثم ذكرت علاقته بالسلطان الناصر الذي كان شديد الحب له فقربه إليه، إلى أن استطاع خصومه بعد رحيله إلى الشام أن يكيدوا له لدى السلطان فسجنه سنة 728هـ، ثم تطرقت إلى ذكر خصوم الشيخ من الحكام والعلماء وما ناله من أذى على أيديهم وعفوه عنهم حين تمكن منهم، ثم ذكرت بعد ذلك محبي الشيخ من العلماء وتحملهم في سبيل ذلك كثيرا من المشاق والمتاعب.

وختمت الموضوع بعلاقة ابن تيمية بالعامة حيث تجلت محبتهم له في المواقف الحرجة التي وقفها الشيخ ابن تيمية من الحكام مما يدلنا على عظيم محبته ومكانته في قلوب الجماهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت