له التصانيف الكثيرة منها تاريخ الإسلام الكبير في 21 مجلدا ومختصره في عدة مجلدات، ومختصر العبر في خبر من غبر، وميزان الاعتدال في نقد الرجال، المغني في الضعفاء، طبقات الحفاظ، التجريد في أسماء الصحابة، مختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وغيره من الكتب القيمة [1] .
3 -الحافظ ابن كثير:
الحافظ الكبير عماد الدين اسماعيل بن عمر بن كثير البصري ثم الدمشقي الفقيه الشافعي، ولد سنة 700هـ وتوفى سنة 774ه [2] ـ كان رحمه الله قليل النسيان، كثير الاستحضار، فأفاده ذلك في سرعة التعلم، حتى ألف في صغره كتاب (أحكام التنبيه) وقد برع في علم التفسير، والحديث والتاريخ وألف فيهما الكتب الكثيرة، أفتى وحدث حتى طارت شهرته في الآفاق، قال عنه الذهبي:"هو الإمام المحدث البارع" [3] .
تتلمذ على ابن تيمية وكان محبا له متبعا لكثير من آرائه وفتاويه مثل مسألة الطلاق حتى أنه أوذي بسبب ذلك. له كثير من التصانيف في شتى العلوم مثل تفسيره للقرآن وكتابه (البداية والنهاية في التاريخ) ، ومختصر تهذيب الكمال وغيره [4] .
4 -الحافظ ابن عبد الهادي:
هو الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الصالحي الفقيه الحنبلي [5] .
كان فقيها ومحدثا عنى بالحديث وفنونه ورجاله، تفقه في المذهب الحنبلي حتى أخذ يفتي فيه، تتلمذ على يد علماء أفذاذ منهم أبو بكر بن عبد الدائم والشيخ تقي الدين ابن تيمية ولازمه مدة كما لازم الحافظ المزي وأخذ عنه علم الرجال كما أخذ من الذهبي وغيرهم كان محبا للشيخ ابن تيمية كثيرا نلاحظ ذلك من خلال كتابه الذي أفرده في ترجمة الشيخ ابن تيمية وهو المسمى المعقود الدرية في مناقب ابن تيمية حتى أننا نلاحظ أثر محبته فلم يورد مثالب لابن تيمية بل يشتمل الكتاب على مناقب ابن تيمية فقط.
له تصانيف كثيرة منها الصارم المبكي في الرد على ابن السبكي وكتاب تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق لابن الجوزي، المحرر في الأحكام، العمدة وغيره.
ولد سنة 705هـ وتوفى سنة 744هـ ودفن بسفح قاسيون رحمه الله [6] .
5 -الشيخة فاطمة بنت عباس:
الشيخة الصالحة العابدة الناسكة أم زينب فاطمة بنت عباس بن أبي الفتح بن محمد البغدادية، كانت من العالمات الفاضلات ومن تلامذة الشيخ ابن تيمية، كانت تحضر مجالسه وتستفيد منه وإذا أشكل عليها أمر تسأل الشيخ وتلح عليه في ذلك، وكانت سريعة الفهم، وتستحضر كثيرا من المغنى، كان الشيخ ابن تيمية يثني عليها ويصفها بالفضيلة والعلم ...
وإنه كان يستعد لها من كثرة سائلها، وحسن سؤالاتها، وكانت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتقوم على الأحمدية مظهرة لبدعهم ومنكراتهم في مؤاخاتهم للنساء والمردان، وأنكرت أحوالهم وحيلهم، كما قامت على بقية أهل البدع والمنكرات، وفعلت من ذلك ما لا يقدر عليه كثير من الرجال، كما قامت بتحفيظ النساء القرآن الكريم.
توفيت سنة 714هـ بظاهر القاهرة [7] .
(1) السبكي: طبقات الشافعية جـ5 ص217، ابن العماد: شذرات الذهب جـ6 ص155، الألوسي: جلاء العينين ص33.
(2) ابن العماد: شذرات الذهب جـ6 ص231، الألوسي: جلاء العينين ص34.
(3) الألوسي: جلاء العينين ص34.
(4) ابن العماد: شذرات الذهب جـ6 ص231، الألوسي: جلاء العينين ص34.
(5) ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة جـ2 ص436.
(6) ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة جـ2 ص439، ابن العماد: شذرات الذهب جـ6 ص141، الألوسي: جلاء العينين ص34، 35.
(7) ابن كثير: البداية والنهاية جـ14 ص72.