فذكر الحلم وما ينبغي استعماله وتأثيره في الناس، فأقبل عليه الناس من العامة والخاصة من العلماء ينهلون من علومه ومعارفه [1] فيذكر لنا أحد هؤلاء العلماء عن مجالس علمه في دمشق فيقول: (وأما ذكر دروسه فقد كنت في حال إقامتي بدمشق لا أفوتها، وكان لا يهيء شيئا من العلم ليلقيه ويورده بل يجلس بعد أن يصلي ركعتين فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يشرع فيفتح الله عليه بآيات وأحاديث وأقوال العلماء ونقد بعضها وتبيين صحته أو تزييف بعضها وإيضاح حجته، وهو مع ذلك يجري كما يجري السيل) [2] .
رغم غزارة علم ابن تيمية وكثرة إقبال الناس والعلماء على دروسه إلا أنه كان يغشى بنفسه مجالس العلم والعلماء رغبة منه في الاستزادة من المعلومات والاستفادة من علم الآخرين.
(1) ابن كثير: البداية والنهاية جـ14 ص4، ابن عبد الهادي: العقود الدرية ص 201 - 202.
(2) البزار: الأعلام العلية ص28، 29.