الصفحة 13 من 32

يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} الآية، أي: خيارا عدولا. ويدل لأن الوسط الخيار العدول. قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (1/ 45)

ويشهد للتفسير المذكور أيضا قوله تعالى:

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [الحج: 78]

يقول العلامة الشنقيطي أيضا:

قوله تعالى: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ} .أي اصطفاكم، واختاركم يا أمة محمد. ومعنى هذه الآية أوضحه بقوله {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران:110] . [أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (5/ 300) ]

ومحل الشاهد أنه تعالى قرن الاجتباء في هذه الآية بالشهادة على الناس فكان في هذا الاجتباء معنى العدالة.

الشاهد لهذا التفسير من السنة:

روى الطبراني في المعجم الكبير:

1023 - حدثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا عدي بن الفضل عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل) ' المعجم الكبير - (19/ 422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت