أحدهما: أن موصوفها لا يحذف وتقام مقامه، فلا يقال:"جاءني إلا زيدٌ"بخلاف"غير".
والآخر: أنه لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء متصلا, أو منقطعا.
فلا"يجوز"1:"عندي درهم إلا جيد"؛ لأنه لا يصح فيه الاستثناء بخلاف"غير".
قال في البسيط: وهل يجوز فيه الحال, كما جاز في"غير"؟
فيه نظر, وأجازه ابن السيد.
الثاني: يجوز في المعطوف على المستثنى بغير اعتبار اللفظ, واعتبار المعنى.
فتقول:"قام القوم غير زيد وعمرو"بالجر على اللفظ، وبالنصب على المعنى.
لأن معنى"غير زيد""إلا زيدا", وتقول:"ما قام غير زيد وعمرو"بالجر وبالرفع؛ لأنه على معنى"إلا زيد".
وظاهر كلام سيبويه2 أنه من العطف على الموضع، وذهب الشلوبين إلى أنه من باب التوهم3.
الثالث: لا يجوز جر المعطوف على المستثنى"بإلا"نحو:"قام القوم إلا زيدًا"على معنى"غير"خلافا لبعضهم، وما استدل به متأول.
ثم قال:
ولسوى سوى سواء ...
هذه ثلاث لغات، وزاد بعضهم4"رابعة"5, وهي المدّ مع الكسر.
1 أ، جـ, وفي ب"يقال".
2 قال سيبويه جـ1 ص375:"زعم الخليل ويونس جميعا أنه يجوز:"ما أتاني غير زيد وعمرو"والوجه الجر؛ وذلك أن غير زيد في موضع: إلا زيد وفي معناه, فحملوه على الموضع".
3 أي: على توهم إلا, وإلى مذهب سيبويه أميل؛ لبعده عن التوهم.
4 حكى الفاسي في شرح الشاطبية في سوى لغة رابعة، وهي المد مع الكسر.
5 أ، جـ, وفي ب"أخرى".