فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1655

وظاهر كلامه أنه يستثنى بالثلاث، وهو ظاهر كلام الأخفش، ولم يمثل سيبويه1 إلا بالمكسورة.

وقال ابن عصفور في الشرح الصغير: ولم يشرب منها معنى"الاستثناء"2 إلا سوى المكسورة السين, فإن استثني بما عداها فبالقياس عليها.

ثم قال:

.اجعلا ... على الأصح ما لغير جُعلَا

أي: اجعل لسوى وأختيها ما جعل"لغير"من كونها تجر المستثنى، وتعرب بإعراب ما بعد"إلا"على ما سبق في"غير"من التفعيل والتمثيل؛ لأنها بمعنى غير.

وأشار بقوله:"على الأصح"إلى مذهب سيبويه وأكثر البصريين، وهو أنها ظرف لا يتصرف إلا في الشعر.

ونقل عن الفراء: قال سيبويه بعد أن مثّل بقوله:"أتاني القوم سواك": زعم الخليل أن هذا كقولك: أتاني القوم مكانك، إلا أن في سواك معنى الاستثناء. ا. هـ3.

قال ابن عصفور: ولما كانت الظرفية فيها مجازا لم"يتصرف"4 فيها, واستدل من قال بظرفيتها بوصل الموصول بها نحو:"جاء الذي سواك".

أي: المصنف, وإنما اختار خلاف ما ذهبوا إليه.

قال في شرح الكافية لأمرين:

أحدهما: إجماع أهل اللغة على أن معنى قول القائل:"قاموا سواك, وقاموا غيرك"واحد، وأنه لا أحد منهم يقول: إن"سوى"5 عبارة عن مكان أو زمان.

1 قال سيبويه جـ1 ص377:"أتاني القوم سواك".

2 أ، جـ.

3 الكتاب جـ1 ص377.

4 أ، جـ, وفي ب"يتصرفوا".

5 ب، جـ, وفي أ"سواك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت