فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1655

الاستثناء: إخراج بإلا أو إحدى أخواتها, تحقيقا أو تقديرا.

"فالإخراج"جنس و"بإلا أو إحدى أخواتها"مخرج للتخصيص ونحوه, والمراد بالمخرج"تحقيقا"المتصل، وبالمخرج"تقديرا"المنقطع، نحو: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} 1, فإن الظن وإن لم يدخل في العلم تحقيقا فهو"في"2 تقدير الداخل فيه، إذ هو مستحضر بذكره لقيامه مقامه في كثير من المواضع.

قال ابن السراج: إذا كان الاستثناء منقطعا, فلا بد أن يكون الكلام الذي قبل"إلا"قد دل على ما يستثنى"بها"3 فتأمل، فإنه يدق. ا. هـ.

وقوله: "ما استثنت"إلا"مع تمام ينتصب".

يجوز أن تكون"ما"موصولة وينتصب خبرها فهو مرفوع، وأن تكون شرطية وينتصب جوابها فهو مجزوم.

والمراد بالتمام أن يكون المخرج منه مذكورا، ويقابله التفريغ.

يعني: أن المستثنى"بإلا"في غير التفريغ ينتصب متصلا كان, أو منقطعا بعد موجب أو غيره. إلا أن نصبه على ثلاثة أقسام: واجب وجائز، وراجح"وجائز مرجوح"4.

فالواجب النصب هو المستثنى بعد إيجاب متصلا أو منقطعا, مؤخرا"كان"5 أو مقدما نحو:"قام القوم إلا زيدا"و"خرج القوم إلا بعيرا"و"قام إلا زيدا القوم".

والمرجوح النصب هو المتصل بعد نفي أو شبه نفي، والمراد به النهي والاستفهام المؤول بالنفي.

1 من الآية 157 من سورة النساء, قراءة السبعة.

2 ب، جـ, وفي أ"من".

3 أ، جـ.

4 أ، ب.

5 أ، ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت