قال:
الحال وصف فضلة مُنتصِب ... مُفْهِم في حال كفردًا أذهب
الحال: تذكر وتؤنث، وقوله:"وصف"كالجنس يشمل الحال وبعض الأخبار وبعض النعوت ونحو:"لله دره فارسا"من التمييز.
وقوله:"فضلة""أخرج"1 الخبر، والفضلة ما يجوز الاستغناء عنها إلا لعارض فلا يعترض"بالحال"2 في مثل:"ضربي زيدًا قائمًا", فإن امتناع حذفها لسدها مسد الخبر.
وقوله:"منتصب""أخرج"3 النعت؛ لأنه"يعني"4 لازم النصب, والنعت تابع المنعوت.
وقوله:"مفهم في حال"أي: في حال كذا، أخرج نحو:"لله دره فارسا"فإن التمييز"يقدر"5 بمن لا بفي.
وقول الشارح: إن هذا التعريف ليس بمانع؛ لأنه يشمل النعت هـ6, غير مسلم لخروجه"بقيد"7 لزوم النصب.
تنبيه: ذكر في الكافية والتسهيل أن الحال قد تجر بباء زائدة, إن نفي عاملها8 كقوله:
.... فما انبعثت بمزءُود ولا وَكَل9
1 أ، جـ, وفي ب"إخراج".
2 أ، جـ.
3 أ، جـ, وفي ب"إخراج".
4 أ، جـ.
5 أ، جـ, وفي ب"تقييده".
6 الشارح ص130.
7 أ، جـ, وفي ب"بغير".
8 راجع التسهيل ص108, والكافية ورقة 46.
9 لم يتعرض صاحب شواهد المغني لقائل هذا البيت, وبحثت فلم أعثر على قائله.
وصدره:
كائن دعيت إلى بأساء داهمة
الشرح:"كائن"بمعنى: كم,"البأساء": الشدة,"داهمة"آتية على بغتة,"انبعثت"أسرعت,"المزءود"المذعور الخائف،"الوكل"-بفتح الواو والكاف- كما في القاموس: العاجز الذي يكل أمره إلى غيره. الإعراب:"فما"الفاء عاطفة وما نافية,"انبعثت"فعل وفاعل,"بمزءود"الباء حرف جر زائد ومزءود حال وصاحب الحال التاء في"انبعثت","ولا"الواو عاطفة,"لا"زائدة لتوكيد النفي,"وكل"معطوف على مزءود.
الشاهد: في"بمزءود"حيث دخلت الباء الزائدة على الحال"مزءود", وقد انتفى عاملها"انبعثت".
مواضعه: ذكره ابن هشام في مغني اللبيب 1/ 102.