فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1655

ونُوزِع في ذلك1.

وذكر في باب حروف"الجر"2 من شرح التسهيل أن من الزائدة ربما دخلت على"الحال"3 ومثّله بقراءة من قرأ:"ما كان ينبغي لنا أن نُتَّخَذَ مِن دونك من أولياء"4 مبنيا للمفعول, وفيه نظر.

وقوله:"كفردا أذهب"مثال، وفهم"منه"5 جواز تقديم الحال على عاملها وسيأتي.

ثم قال:

وكونه مُنْتَقلا مشتقا ... يغلب لكن ليس مُستحَقا

كون الحال منتقلا أي: غير لازم لصاحبه، ومشتقا أي: مصوغا من مصدر للدلالة على متصف غالب لا واجب.

فمن وروده لازما: {وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} 6, ومن وروده غير مشتق: {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ"أَوِ انْفِرُوا 7 جَمِيعًا} 8."

1 ذكر ذلك ابن مالك وخالفه أبو حيان، وخرّج البيت على أن التقدير: بشخص مزءود, أي: مذعور، ويريد بالمزءود نفسه على حد قولهم: رأيت منه أسدا. وهذا التخريج غير ظاهر في البيت؛ لأن صفات الذم إذا نُفيت على سبيل المبالغة لم ينتف أصلها؛ ولهذا قيل في: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} : إن فعالا ليس للمبالغة بل للنسب ... أي: وما ربك بذي ظلم، ولا يقال: لقيت منه أسدا أو بحرا ونحو ذلك إلا عند قصد المبالغة في الوصف بالإقدام أو الكرم. ا. هـ. مغني اللبيب على حاشية الأمير 10/ 102.

2 أ، جـ.

3 أ, وفي ب، ج"حال".

4 من الآية 18 من سورة الفرقان.

5 أ، جـ.

6 من الآية 28 من سورة النساء.

7 أ، جـ.

8 من الآية 71 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت