تابع القسم الثاني: تحقيق شرح ألفية ابن مالك:
هو الاسم المسند إليه فعل تام مقدم غير مصوغ للمفعول, أو جارٍ مجراه.
"فالاسم": جنس يشمل الصريح والمؤول، و"المسند إليه"فعل مخرج لما لم يسند إليه كالمفعول، والمسند إليه غير الفعل نحو:"زيد أخوك".
"وتام": مخرج للفعل الناقص نحو:"كان"وأخواتها, فلا يسمى مرفوعها فاعلا حقيقة.
وقد سماه سيبويه1 فاعلا والخبر مفعولا على سبيل التوسع،"مقدم"يخرج نحو:"زيد قام".
قيل:"وهذا"2 حكم مختلف فيه, فلا ينبغي أن يذكر في الحد,"وغير مصوغ للمفعول"يخرج نحو:"ضُرب زيدٌ ويُضرَب"مما هو طريقة فُعِل ويُفعَل، فإن مرفوعهما نائب عن الفاعل وليس بفاعل.
قال المصنف: وقد اضطر الزمخشري إلى تسميته مفعولا بعد أن جعله فاعلا.
"والجاري مجرى الفعل"هو"اسم الفعل"3 والصفات والمصادر والظروف والمجرورات"بشرطها"4. وقد أشار إلى تعريف الفاعل بمثالين تضمنهما قوله:
الفاعل الذي كمرفوعَيْ أتى ... زيد"منيرا وجهُهُ نعم الفتى"
فكأنه قال: الفاعل ما كان كزيد من قولك:"أتى زيد"في كونه اسما أسند إليه فعل تام مقدم غير مصوغ للمفعول، أو كان كوجهه من قولك"منيرا وجهه"في كونه اسما أسند إليه اسم مقدم جارٍ مجرى الفعل المذكور.
1 راجع الكتاب 1/ 21 سيبويه.
2 أ، ب. وفي جـ"وهو".
3 جـ.
4 ب، جـ.