مبتدأ زيد وعاذر خبر ... إن قلت زيد من اعتذر
المبتدأ هو الاسم المجرد من العوامل اللفظية غير الزائدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لما يستغنى به. فالاسم: جنس يشمل الصريح"نحو: زيد عاذر"1 والموؤل"نحو {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} 2"والمجرد من العوامل اللفظية: مخرج لاسم كان ونحوه، وغير الزائدة، مدخل لنحو"بحسبك زيد"و" {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} 3"فإن حسبك مبتدأ والباء فيه زائدة وكذلك"إله""4 مبتدأ ومن زائدة."
وذكر في شرح الكافية: أن"حسبك"في هذا المثال ونحوه خبر مقدم لا مبتدأ لأنه لا يتعرف بالإضافة وإنما يكون مبتدأ إذا كان بعده نكرة نحو:"بحسبك درهم"5، 6.
"ومخبرا أو وصفا". مخرج لأسماء الأفعال،"رافعا لما يستغنى به": يشمل الفاعل نحو:"أ"7 قائم الزيدان"ونائبه نحو:"أمضروب العمران" ويخرج به نحو:"أ"8 قائم، من قولك: "أقائم أبوه زيد"فإن مرفوعه غير مستغنى به."
وقد اتضح بذلك أن المبتدأ قسمان: أحدهما ذو خبر، والثاني: مسند إلى مرفوع يغني عن الخبر, وقد أشار"إلى الأول"9 بقوله:"مبتدأ زيد وعاذر خبر"البيت.
1 أ، ج.
2 سورة البقرة 184.
3 سورة الأعراف 85.
4 ج وفي أ, ب"ال".
5 أ، ج.
6 قال في شرح الكافية ورقة 13:"وبحسبك حديث، هذا إذا كان المتأخر نكرة فلو كان معرفة الأجود أن يكون مبتدأ وبحسبك خبر مقدم؛ لأن حسبا من الأسماء التي لا تعرفها الإضافة بحسبك". ا. هـ.
7 ب، ج.
8 ب، ج.
9 أ، ج.