يُنصب مفعولا له المصدر إن ... أبان تعليلا"كجُدْ شُكرًا وَدِن"
"المفعول"1 له: هو علة الفعل، ولجواز نصبه شروط:
الأول: أن يكون مصدرا.
والثاني: أن يتحد وقته ووقت عامله، وهو المعلل به.
والثالث: أن يتحد فاعلهما, ولو تقديرا.
فمثال ما استوفى الشروط:"ضربته تأديبًا"و"جُدْ شكرًا".
ومثال اتحاد فاعلهما تقديرا: قوله تعالى: {يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا} 2؛ لأن معنى يريكم: يجعلكم ترون.
وفي بعض هذه الشروط خلاف. ثم قال:
وإن شرطٌ فُقد ... فاجررْه باللام
أي: إذا فقد شرط من الشروط الثلاثة, وجب جر ما علل به الحرف الدال على التعليل، وهو اللام أو ما يقوم مقامها وهو"من و"في"3 والباء", فتقول:"جئت للمال"؛ لأنه ليس بمصدر، و"جئت أمس لإكرامك غدًا"لاختلاف الزمان, و"أحسنت إليك لإحسانك إليَّ"؛ لاختلاف الفاعل.
وقوله:
وليس يَمتنع ... مع الشروط
يعني: أنه لا يمتنع جره بالحرف مع استيفائه للشروط نحو:"قنع هذا للزهد","فإن هذه الشروط"4 ليس اجتماعها موجبا للنصب, بل مسوغ له.
ثم هو بعد ذلك على ثلاث مراتب: راجح النصب، وراجح الجر، ومستوٍ فيه الأمران.
1 ب، جـ, وفي أ"المفعو".
2 من الآية 24 من سورة الروم، 12 من سورة الرعد.
3 أ، جـ, وفي ب"إلى".
4 أ، جـ.