فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1655

بالإضافة، وأعربت هي بما يستحقه المستثنى"بإلا"من نصب واجب نحو:"قام القومُ غير زيد", أو راجح نحو:"ما لزيد علم غير ظن", أو مرجوح نحو:"ما قام أحدٌ غير زيد", ومن تأثر بعامل مفرغ نحو:"ما قام غيرُ زيد".

فإن قلت: قد تقدم أن"إلا"هي ناصب المستثنى عند المصنف, فما ناصب غير؟

قلت: ناصبها العام الذي قبلها على الحال, وفيها معنى الاستثناء.

هذا اختيار المصنف. قال في شرح التسهيل: وهو الظاهر من قول سيبويه، وإليه ذهب الفارسي في التذكرة1.

والمشهور أن انتصابها على حد انتصاب ما بعد"إلا"2.

فإن قلت: ظاهر قوله: مُعْربا, بما لمستثنى بإلا نُسبا.

اتحاد جهة النصب, فيكون خلاف ما ذكره في شرح التسهيل.

قلت: المفهوم من عبارته أن"غيرا"تعرب بالإعراب المنصوب للمستثنى"بإلا"من نصب أو غيره كما سبق، وليس في ذلك ما يدل على اتحاد جهة النصب.

تنبيهات:

الأول: قد تحمل"إلا"على"غير"فيُوصَف بها، وما بعدها"مغاير ما قبلها"3, كما حملت"غير"على"إلا", فاستثني بها.

وللموصوف بإلا شرطان: أن يكون جمعا أو شبهه، وأن"يكون"4 نكرة أو معرفا بأل الجنسية، فلا يوصف بها مفرد محض ولا معرفة محضة. وتفارق"غيرا"من وجهين:

1 كتاب لأبي علي الفارسي, فجعلها حالا تؤول بمشتق، أي: قام القوم مغايرين لزيد, أو أنه من العطف على المعنى لا على المحل ... وارتضيت هذا المذهب.

2 وهذا عند المغاربة, واختاره ابن عصفور, وقياسا على نصب ما بعد"إلا"راجع الأشموني 1/ 234.

3 أسقط:"مغاير", ب، جـ سقط:"ما قبلها".

4 ب، جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت