بالإضافة، وأعربت هي بما يستحقه المستثنى"بإلا"من نصب واجب نحو:"قام القومُ غير زيد", أو راجح نحو:"ما لزيد علم غير ظن", أو مرجوح نحو:"ما قام أحدٌ غير زيد", ومن تأثر بعامل مفرغ نحو:"ما قام غيرُ زيد".
فإن قلت: قد تقدم أن"إلا"هي ناصب المستثنى عند المصنف, فما ناصب غير؟
قلت: ناصبها العام الذي قبلها على الحال, وفيها معنى الاستثناء.
هذا اختيار المصنف. قال في شرح التسهيل: وهو الظاهر من قول سيبويه، وإليه ذهب الفارسي في التذكرة1.
والمشهور أن انتصابها على حد انتصاب ما بعد"إلا"2.
فإن قلت: ظاهر قوله: مُعْربا, بما لمستثنى بإلا نُسبا.
اتحاد جهة النصب, فيكون خلاف ما ذكره في شرح التسهيل.
قلت: المفهوم من عبارته أن"غيرا"تعرب بالإعراب المنصوب للمستثنى"بإلا"من نصب أو غيره كما سبق، وليس في ذلك ما يدل على اتحاد جهة النصب.
تنبيهات:
الأول: قد تحمل"إلا"على"غير"فيُوصَف بها، وما بعدها"مغاير ما قبلها"3, كما حملت"غير"على"إلا", فاستثني بها.
وللموصوف بإلا شرطان: أن يكون جمعا أو شبهه، وأن"يكون"4 نكرة أو معرفا بأل الجنسية، فلا يوصف بها مفرد محض ولا معرفة محضة. وتفارق"غيرا"من وجهين:
1 كتاب لأبي علي الفارسي, فجعلها حالا تؤول بمشتق، أي: قام القوم مغايرين لزيد, أو أنه من العطف على المعنى لا على المحل ... وارتضيت هذا المذهب.
2 وهذا عند المغاربة, واختاره ابن عصفور, وقياسا على نصب ما بعد"إلا"راجع الأشموني 1/ 234.
3 أسقط:"مغاير", ب، جـ سقط:"ما قبلها".
4 ب، جـ.