فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1655

وحكى بعض النحويين أنها لغة طيئ، وحكى بعضهم أزد شَنوءَةَ ولا يقبل قول من أنكرها1.

ثم قال:

ويرفع الفاعلَ فعلٌ أُضمرا ... كمثل"زيدٌ"في جواب"من قرا"

يعني: أن الفاعل قد يحذف رافعه.

وحذفه، على قسمين: جائز نحو:"زيد"في جواب"من قال"2: من قرأ؟ أي: قرأ زيد. وهذا المثال يحتمل أن يكون"زيد"فيه مبتدأ محذوف الخبر, أي: زيد القارئ، وهو الأظهر؛ لأن الأولى مطابقة الجواب للسؤال. والأحسن أن يقال: كمثل زيدٌ في جواب: هل قرأ أحد؟

وواجب نحو: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} 3 أي: وإن استجارك أحد. وتجوَّز المصنف فعبر عن الحذف بالإضمار.

وفهم من كلامه أن الرافع للفاعل هو"المسند"4, أعني الفعل وما جرى مجراه، وهذا أصح الأقوال5.

ثم قال:

وتاء تأنيث تلي الماضي إذا ... كان لأنثى كأبت هندُ الأذى

1 راجع الأشموني 1/ 170.

2 جـ.

3 من الآية 6 من سورة التوبة.

4 أ، جـ. وفي ب"المسند إليه".

5 والأقوال هي: أحدها أن العامل المسند إليه مَن فَعل أو ما ضمن معناه.

الثاني: أن رافعه الإسناد, أي: النسبة, فيكون العامل معنويا، ورُد بأنه لا يعدل إلى المعنوي إلا عند تعذر اللفظي وهو موجود ...

الثالث: شبهه بالمبتدأ حيث يخبر عنه بفعله, ورد بأن الشبه المعنوي لا يستقر ...

الرابع: كونه فاعلا في المعنى ... ورد بقولهم:"مات زيد"... ا. هـ. همع 1/ 159 بتصرف.

وأميل إلى الأول وعليه الجمهور؛ لقوته وضعف الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت