الصفحة 17 من 22

وهذا رسول الله صلى اله عليه وسلم يجعل الصبر شرط الإيمان، ويمتدح المؤمن الصابر في سياق التعجب من استواء حالات النعمة والمصيبة لديه فيقول: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ـ وليس ذلك لأحد إلا المؤمن ـ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن» رواه مسلم.

لا شيء يمكن أن يقارن بقدرة المرء على الغفران!

وأنت إذا تأملت في عامة الهموم والأحزان وجدتها وليدة علاقات اجتماعية سلبية يكون الظلم وسوء الخلق محور سلبياتها ..

فأحزان البيوت .. عامتها من خلل العشرة الزوجية .. فزوجة تشكو قسوة زوجها .. وزوج يئن تحت غطرسة زوجته .. وأبناء يتضاغون افتقارًا إلي كنف المودة وظل الحنان! وآباء يشكون من أبنائهم العقوق ..

وآخر في عمله يشكو من حاسد إذا حسد .. وآخر يشكو ظالمه للصمد .. وثالث قد أخذ ماله .. ورابع قد هتك عرضه .. وخامس مكروا به فإذا هو سجين .. يسمع لأنينه الأنين .. وقائمة هذا النوع من الأحزان طويلة لكثرة ما في الظلم من ألوان! وفي كل هذه الأحوال الجالبة للحسرة والأحزان؛ يظل علاج السماحة هو الدواء الشافي .. ينزل على الحزن والهم والغم .. فيذيبه كما يذوب الملح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت