انقضى من الأمور إنما كان بمشيئة الله سبحانه .. فهو من قدر وشاء وفعل ..
وهذه والتي قبلها ما دل عليها قوله صلى الله عليه وسلم: «ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل» .
فهذا أدب المسلم مع الأحداث الماضية .. أن يستأنس في نسيانها بالرضي بالقضاء .. ومشيئة الله .. وأن يعلم أنه عاجز على إنفاذ ما يروج في ذهنه من تغييرها ..
ومما يساعد المسلم على نسيان أحزانه أن يشغل نفسه بما ينفعه .. فإن الأحداث ينسي بعضها بعضًا .. والأيام آكلة الأحزان ..
ستمضي مع الأيام كل مصيبة
وتحدث أحداث تنسي المصائبا
فرغ قلبك من ذكريات الماضي .. وعود نفسك نسيان أحداثه .. لا تحم حول مسرحه .. واقطع حبال وصلك به .. أشغل لسانك بذكر الله عن ذكره .. وبالتفكير في مصيرك عن نكده .. وبأشغال نافعة عن فواجعه واجعل شعارك في كل يوم:
وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت
أقلب كفي أثره متندما
هناك آيتان في كتاب الله تبين للمسلم كيفية الاستعانة بالله جل وعلا .. واكتساب عونه وكفايته وعنايته .. الأولى قوله تعالى: إِيَّاكَ