الصفحة 6 من 22

ألا إنما الدنيا غضارة أيكة .... إذا اخضر منها جانب حف جانب

وما الدهر والآمال إلا فجائع .... عليها وما اللذات إلا مصائب

فلا تكتحل عيناك منها بعبرة .... على ذاهب منها فإنك ذاهب

كن ابن يومك .. أحضر فيه فكرك. واشتغل فيه بما ينفعك .. فإن يومك حقيقة .. وغدك خيال .. فلا تترك الحقائق وتشتغل بالخيال .. دع عنك شر الغد فإنه حكم الغيب .. ولا يعلمه إلا الله .. ولا يدبر الأمر إلا هو. {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] .

لا شك أن الطموح وعلو الهمة في اكتساب السعادة والحياة الهنية محمود عند من وثق في نفسه الشكر على النعم.

والإنسان ـ كل إنسان - يسعى في كل وقت وحين ليعيش عيشة راضية هنيئة عارية عن المصائب والبلاء والأحزان .. كما قال تعالى: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [الليل: 4] .

لكن ليس كل ما يريده الإنسان يكون ..

وهنا حينما يتناقض واقع الحياة مع طموح الإنسان .. وحينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت