الصفحة 8 من 22

بها لأجر العظيم، ولذلك جعل الله بلاءه لأنبيائه وعباده المتقين دليلًا على محبته لهم.

تأمل أخي .. في الجمع بين المحبة والبلاء .. وأن ابتلاء الله لعبده هو دليل على محبته .. فهذه حقيقة لا تستقر إلا في قلب فقيه مؤمن مدرك لحقيقة الحياة ومراد الله فيها من عباده .. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» السلسلة الصحيحة رقم (146) .

علام تحزن وقد علمت أنه

وأن ما أنت فيه قد أراده الله .. فإن كنت عن مرادك راضيًا .. ولست عن مراد الله راضيًا فإنك أبله! أين علمك في علم الله .. وأين اختيارك لنفسك من اختيار الله لك ..

العبد ذو ضجر والرب ذو قدر ... والدهر ذول دول والرزق مقسوم

والخير أجمع فيما اختار خالقنا ... وفي اختيار سواه اللوم والشوم

قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى ييسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه فإني إن يسرته أدخلته النار، فيصرفه الله عنه، فيظل يتصبر، يقول سبقني فلان دهاني فلان. وما هو إلا فضل الله عز وجل.

وعن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحميه كما تحمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت