الصفحة 13 من 22

كمثل رجل كان في سجن فأخرج منه فجعل يتقلب في الأرض ويتفسح فيها.

تمر الليالي والحوادث تنقضي ... كأضغاث أحلام ونحن رقود

وأجب من ذا أنها قدر ساعة ... تجد بنا سيرًا ونحن قعود

والقناعة - أخي - صخرة تتفتت عليها سائر الهموم .. وذلك لأن منشأ الهموم والأحزان في القلب .. فمتى اشتد فيه خليط الرغبات والطمع والجشع تولد فيه من الحسرة بقدر ما يخطئ من تحقيق تلك الرغبات، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الغنى غنى القلب .. وإنما الفقر فقر القلب صحيح الترغيب والترهيب رقم (3203) .

قال شميط بن عجلان: إنسانان معذبان في الدنيا:

غني أعطي الدنيا فهو بها مشغول.

وفقير زويت عنه فهو يتبعها نفسه. فنفسه تتقطع عليها حسرات.

قال الفضيل بن عايض: المؤمن في الدنيا مهموم حزين .. همه خرقة جهازه، ومن كان في الدنيا كذلك، فلا هم له إلا التزود بما ينفعه عند العود إلي وطنه، فلا ينافس أهل البلد الذي هو غريب بينهم في عزهم، ولا يجزع من الذل عندهم.

من شاء عيشًا رحيبًا يستطب به .... في دينه ثم في دنياه إقبالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت