الصفحة 10 من 22

ليس القصد أن تتهرب من مسؤولياتك ..

ولا أن تتجاهل أمورًا لا يزال عليك علاجها ..

لكن المقصود هو إقصاء الماضية .. والأحداث المؤلمة .. والفواجع الجاثمة على مساحة شاسعة في ذكريات الحياة.

تعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوجهك إلي منهج التعامل مع هموم الماضي فيقول «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإذا أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله وما شاء الله فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم.

هذا هو المنهج السليم للتعامل مع أحداث الماضي المؤلمة! وهو يتكون من ثلاثة نقاط حاسمة:

الأولى: اليأس من احتمال واقع افتراضي جديد للماضي، وهو ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: لا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ..

الثانية: التسليم بقضاء الله وقدره إذ قدر الله الأشياء قبل خلق الخلق بخمسين ألف سنة، وهذا من الأصول الإيمانية التي يعتقدها كل مسلم وهو ما دل عليه حديث جبريل الطويل حين سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني عن الإيمان فقال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقد خيره وشره رواه البخاري مطولًا.

الثالثة: التسليم بمشيئة الله الفعلية النافذة في العباد .. إذ كل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت