الصفحة 9 من 45

صخورها وتُعَبِّد طرقاتها، وتقيم السدود والأبراج عليها.

وإلى جانب ذلك فإنه تعالى يأمر عباده بالمشي في مناكب الأرض لاستخراج خيراتها وجني ثمراتها والتمتع برزق الله المودع في طياتها، لكنه يذكر بالمصير إليه والوقوف بين يديه؛ من أجل أن يحسن الإنسان العمل، ولا يحمله الكسب على الغفلة والبطر.

رُوي عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «التمسوا الرزق في خبايا الأرض» [1] .

قال المناوي في فيض القدير: أي التمسوه في الحرث لنحو زرع وغرس [2] .

احترام الإسلام للعمل:

ومن احترام الإسلام للعمل أن الله تعالى أمر بتخفيف الصلاة، وهي قيام بين يديه تعالى ومناجاة له، وذلك حتى لا يشق على المرضى، وبعض العملة الضاربين في الأرض المسافرين في جهاتها يتاجرون ويبتغون من فضل الله، وجعل ذلك عذرا يدعو إلى التخفيف كشأن القتال في سبيل الله {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [3] قال الآلوسي في تفسيره:"في"

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه النسائي والبيهقي وابن طاهر، فيض القدير (1/ 542) .

(2) المناوي، فيض القدير (1/ 542) .

(3) سورة المزمل، الآية 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت