سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [1] .
وقال تعالى في ذكره حكاية عن نوح -عليه السلام-: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [2] .
رابعا: أن لا يكون المغروس أو المزروع في أرض مغصوبة أو مأخوذة من أصحابها بطريق الظلم أو الاحتيال.
وقد عمَّ بلاء الاعتداء على الأرض في أيامنا هذه، خاصة بعد ارتفاع أسعارها فلجأ بعض الناس إلى الاستيلاء على أراضي الآخرين غصبا وظلما، أو احتيالا بأرخص الأسعار أو بتزوير الوثائق والحجج، أو الاعتداء على الحدود ومنارات الأرض وتغيير معالمها، وكل هذا من الظلم الذي حرمه الله تعالى وجعل لصاحب الحق الاقتصاص من الظالم يوم القيامة بقدر حقه. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء» [3] .
وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ظلم قيد شبر
(1) المائدة، 65، 66.
(2) نوح، 10 - 12.
(3) أخرجه مسلم (البر والصلة 4/ 1997) .