النافعة نعمة من نعم الله تعالى على العبد، وكفر هذه النعمة إهمالها وتركها.
وقد امتن تعالى على نبيه داود -عليه السلام- بأن علمه صنعة الدروع وأمره وقومه بالقيام بحقها من الشكر {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَاسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [1] .
رعاية شؤون الأسرة:-
وأوجب الإسلام على المسلم رعاية شؤون أهله وأسرته ولم يبح له أن يفرط في حقوقهم الدنيوية والأخروية، ومن حقوقهم الدنيوية أن يؤمن لهم قدرا كافيا من التعليم ومن القوت حتى تتسنى لهم الحياة الكريمة التي يترفعون بها عن الحاجة للناس، وهذا يتطلب منه العمل والجد ليوفر لهم ما يعيشون به كرماء أعزاء، دون إهمال لحقوقهم الأخروية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن عليه قوته» [2] .
وقال لسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» [3] .
اختلف العلماء أي المكاسب أفضل، مع اتفاقهم على أن العمل كله فاضل إذا كان مشروعا. فمنهم من ذهب إلى أن أفضل
(1) الأنبياء، الآية 21.
(2) أخرجه مسلم (الزكاة 2/ 692) .
(3) أخرجه البخاري (الجنائز 3/ 164) ، ومسلم (الوصية 3/ 1251) .