من الأرض طوقه الله من سبع أرضين» [1] .
إنه طوق خزي وقلادة عار يقلدها الظالم المعتدي يوم القيامة فيكلفه الله تعالى نقل ما ظلم من الأرض إلى سبع أرضين ويجعله كالطوق في عنقه وذلك في يوم يود الإنسان في لو تخفف من جلده وبعض أعضائه لما يجد من العرق والحر والهول، في يوم مقداره خمسون ألف سنة.
خامسا: أن لا يكون المزروع أو المغروس مما حرم الله تعالى من النباتات الخبيثة التي ثبت ضررها وفتكها بالصحة أو تأثيرها على العقل والحواس، كالحشيش وما كان من جنسه، وكذلك الدخان لما ثبت من أضراره بالصحة ويلتحق بهذا مما يزرع لغرض محرم كزراعة العنب بقصد اتخاذه خمرا أو لصناعة النبيذ أو زراعة الشعير لها الغرض، أو زراعة الخشخاش للحصول على المخدرات منه وغير ذلك.
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حبس العنب أيام القطاف حتى بيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة» [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ويمنعهم الوالي -أي المزارعين- من
(1) أخرجه البخاري (المظالم 5/ 103) ومسلم (المساقاة 3/ 1232) .
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث بريدة رفعه قال الهيثمي: أخرجه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الكريم بن عبد الكريم قال أبو حاتم: حديثه يدل على الكذب (مجمع الزوائد 3/ 90) أما الحافظ ابن حجر فقد حسن إسناده في بلوغ المرام (ص 167) .