زراعة الأشجار المحرمة كالحشيش [1] .
سادسا: تعلم العلم المحتاج إليه في الزراعة حتى لا يركب فيها الصعب والذلول، والحلال والحرام دون تمييز.
قال ابن الحاج في المُدخل: فالزراعة من أعظم الأسباب وأكثرها أجرا إذ أن خيرها متعد إلى الزارع ولإخوانه المسلمين وغيرهم، والطير والبهائم والحشرات كل ذلك ينتفع بزراعته فما في الصنائع كلها أبرك منها ولا أنجح إذا كانت على وجهها الشرعي، وهي من أكبر الكنوز المخبأة في الأرض لكنها تحتاج إلى معرفة بالفقه وحسن محاولة في الصناعة مع النصح التام والإخلاص فيها فحينئذ تحصل البركات وتأتي الخيرات. قال: وإذا كان ذلك كذلك فمن فيه أهلية لتعلم العلم المحتاج إليه في حرفته فيتعين عليه التعلم، ومن لم يكن فيه أهلية لذل فليسأل العلماء عن فقه ما يحتاج إليه في زراعته أو غيرها من الحرف [2] .
لا يخفى أن الأرض هي أهم المصادر التي يعتمد عليها إنتاج الغذاء للأحياء جميعا، كما لا يخفى أن عدد سكان العالم في ازدياد كبير، وأن إهمال الأرض وعدم استغلال مواردها وخيراتها سيؤدي حتما إلى نقص الإنتاج الزراعي، وهو بدوره يؤدي إلى تقليص الإنتاج
(1) ابن تيمية، الحسبة (ص 26، 27) .
(2) ابن الحاج، المدخل (4/ 4) .